الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٢راجع زمبوار 64، وللإمام بها مصلى يقال له تلات وفي موضع المصلى بلاط يتكئ عليه الإمام-رضي الله عنه- كقعدة فيستوي رأسه مع رأس البلاطة، وهي اليوم تبلغ للواقف إلى الصدر (السيرة (??5. ويذكر الشماخي أنّ الإمام عبد الوهاب عندما غادر جبل نفوسة راجعا إلى تاهرت «أرسل إلى قابس قطعان بن سلمة الزواغي فحاصرها وكان خارج قابس مطماطة وزنزفة ودمر وزواغة وغيرها تحت ولاية نظره، وكذا جربة» (سير 161).
ويستمر ذكر أخبار جبال دمّر الإباضية في كتب السير إلى القرن التاسع 15، فمن ذلك استعداد أهل هذا الجبل إمداد أبي مسور (ق (?0/4) عندما سخر منه النّكار بجربة أثناء تركيزه الوهبية بجيش يكون «أوّله بجربة وآخره بجبل دمّر» طبقات (???). ومن ذلك مؤازرة أهل هذا الجبل لأبي خزر (??? - ???) وأبي نوح في ثورتهما على المعز لدين الله الفاطمي، ومن ذلك رحلة أبي صالح اليراسني لنشر العلم هنالك مع ابنه ويسلان (سير 337).
إلى أن تأتي أخبار أسرة البرادي وعلى رأسها أبو القاسم فكان لها الدور الفعال في تثبيت الإباضية هنالك، وبانقراض البراديين انقرض المذهب من هناك، ويعتبر العذالي أن البراديين عايشوا الطُّور الثالث من أطوار الإباضية بجبل دمّر وهو طور التقلص والانقراض. (البرادي حياته ومؤلفاته ص 47).
هذا عن جبل دمّر فماذا عن حياة أبي القاسم ومؤلّفاته؟
حياته لخص الشماخي حياة أبي القاسم كما يلي: «ونقدّم أنّه أخذ العلم عن أبي ساكن عامر الشماخي (??? - ????) وأخذ أيضا عن عمنا يعيش الجربي (750 - 1350) … سكن بلده زمانا، ثمّ تحوّل إلى جربة فأقام بها بمسجد وادي الزبيب وكانت عليه حلقة ومجلس عظيم، ومات بها، وخلّف أولادا نجباء سادوا بجربة وبجبل دمر. «(574)
النشأة: يرجح الشيخ سالم بن يعقوب أنّه ولد في حدود ??? - ???? بجبل دمر وقد تبينا تأصل الإباضية فيه من وقت مبكر فنهل مما بقي في المحيط من علوم هي حفظ القرآن الكريم والسنة الشريفة، ومتون العقيدة، والفقه، واللغة، وما إلى ذلك، ولم تشر المصادر عمّن أخذ هناك، وهي عادة فئة من المؤدبين لا يخلو منها محيط من المحيطات الإسلامية يحافظ على كيانه،
???