الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٧

التربية هي تبليغ الشيء إلى كماله، شيئا فشيئا.

والشيخ الطاهر بن عاشور: «والربّ، بمعنى ربه وهو رب بمعنى مرب وسائس، والتربية تبليغ الشيء إلى كماله تدريجيا … إذ المراد أنّه مدبّر الخلائق وسائر أمورها ومبلّغها غاية

كمالها» (?)

والشيخ أحمد بن حمد الخليلي: «مراد الله بهذا الاستخلاف تربية هذا الجنس المستخلف في هذه الأرض بما يمنحه من مواهب وينمي فيه من قدرات ويودع في تكوينه من طاقات حسية ومعنوية، وذلك مفهوم من لفظة الرب فإنّها بمعنى المربي والمصلح كما تقدّم في الفاتحة» (2).

3. الخلاصة

ونخلص مما تقدّم أن التربية الإسلامية هي مفهوم شامل، يجمع في طياته أهدافا نبيلة تخدم

الفرد والجماعة في كيان واحد حي، وباستمرار متواصل.

. محددات المنهج التربوي

عند استقصاء النصوص التي تحدّثت عن أبي عبد الله، نجد هذه المفردات: أخلاق، ومن أخلاقهم، ومن آدابهم ومما دأبوا عليه، أدب، آداب، السير، والخطة.

فالتربية عند أوائلنا- رحمهم الله - منهج حياتي مستمر، سلسلة ذهبية ترق ولا تنقطع» (?) منذ الأيام الأولى لنشأة المذهب، على ضوء ونهج القرآن والسنة النبوية والسلف الصالح.

فكانت الوسيلة الأولى منذ البداية، في نشر الدين والمحافظة عليه، هي التربية والتعليم،

6

ولنا في تاريخنا شواهد على ذلك، مثل مدرسة إمام المذهب جابر بن زيد (4) - رحمه الله- وأبي

(?) الطاهر بن عاشور، تفسير التحرير والتنوير، الدارين التونسية والجزائرية للنشر، ط 1، 1984م، ج 1، ص 56.

(?) أحمد بن حمد الخليلي جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل، مسقط، 14??هـ / 1988م، ج ?، ص 17. (?) الوسياني، سير، ج 1، ص 444.

(4) جابر بن زيد اليحمدي الأزدي، و: ??هـ /639م، ت: ???/???م، م. أ.، تر: ???، ج?، ص ???.

???