الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٣??
معلما مهما من معالم المخطوطات في الوطن العماني والعربي، فهي لا تقل شأنا عن كثير من المكتبات التي تحوي بين جدرانها كنوزا مهمة من هذا التراث الإنساني ألا. وهو المخطوط.
وتتنوع مواضيع تلك المخطوطات بين الفقه واللغة والكيمياء، والطب، والأسرار، وغير ذلك من مختلف أنواع العلوم الإنسانية والإسلامية، ولا يخلو أن تجد ضمن المخطوطات مخطوطات بغير اللغة العربية، وإن دل هذا على شيء فإنما يدلُّ على سعة أفق معالي السيد، ولم يكن متحجر الفكر، أو مركزا على جانب معين بل كان هدفه جمع المخطوط كيف وأيا كان، إيمانا منه بان فائدته للأجيال المتعاقبة لا محالة ستكون مهمة، وقد اطلعت على بعض المخطوطات مكتوبة باللغة التركية، وأخرى بالفارسية، وأخرى بالسواحلية.
وقد سلك السيد في فهرسة مخطوطات المكتبة مسلكا معينا وواضحا وهو مسلك الترقيم الأبجدي لعناوين المخطوطات، وهو مسلك سهل وبسيط يساعد الباحث في الرجوع إلى المخطوط بايسر طريق، حيث تجد كل مخطوط يبتدئ بالهمزة في خزانة الهمزة، وكل مخطوط يبتدئ بحرف الباء في خزانة حرف الباء، وهكذا، إضافة إلى الأرقام الخاصة بكل مخطوط، وهذا ما ستجده واضحا في فهرس مخطوطات المكتبة، حيث تجد لكل مخطوط معلومات وافية بِدَايَة من المُسَلْسَلِ العام للمخطوط، ثم اسم المخطوط، ثم الموضوع، ثم المؤلف، ثم اسم الناسخ، ثم تاريخ النسخ، ثم إلى من نُسخ إن وجد، ثم بيانات المخطوط من مقاسه طولا وعرضا، وعدد أوراقه، ثم وصف للحالة العامة للمخطوط، ثم نوع الحبر، وعدد الأسطر، وبعض الملاحظات إن وجدت إضافة إلى وجود كم هائل من الكتب المطبوعة التي تزيد عن السبعة آلاف عنوان، ولا بد أن أن نشير إلى وجود متحف تاريخي بين جنبات المكتبة جمع فيه السيد بعض الأثريات والتحف التي
تحكي تاريخا وتنبئ عن سيرة سلف كان له حضوره القوي في باب الحضارة والإنسانية.