دراسات وبحوث مغربية
الجزء ١ · صفحة ١٨٥المهم أن القائدين "الروماني سيبيون والقرطاجي "عزر بعل" كانا قد التقيا في
ضيافة الملك سيفاقس، وقد تفاوض الثلاثة في شؤون إنهاء العداوة التقليدية والحرب الدائرة بين روما وقرطاجة على السيادة على البحر المتوسط.
غير أن القائد الروماني سيبيون صرح لمحاوريه بأنه لا يكن أية عداوة شخصية للقائد القرطاجي صدر بعل لكنه لا يستطيع البت في قضية يعود الحل والعقد فيها لمجلس الشيوخ والشعب الروماني، وبذلك تفرق الجميع دون إيجاد حل لتلك الحرب
التي
أقلقت الجميع
2
وفي الحقيقة كان سيفاقس يدرك ويلات تلك الحرب إذا انتقلت إلى شمال إفريقيا. كما أنه كان يقدر قوة العدوين المتصارعين قرطاجة والرومان وعلاقة ذلك بمملكته المحايدة حتى تلك الفترة من سنة 206 ق. م.، وبذلك كان يحاول جاهدا أن ينهى ذلك التراع عن طريق التفاوض والمصالحة وهي أسمى الطرق في رأيه 3.
وتجدر الإشارة إلى أن شخصية الملك سيفاقس كانت تتصف بالرزانة وحصافة النظر للأشياء، وتغليب العقل على العاطفة في كثير من الأحيان. وقد ورد ذكر اسمه في النصوص القديمة. كما أشير إليه في النقوش البونية على الشكل الآتي: (س ف ق هـ م م ل ك ت) وتعني سيفاقس الأمير أو الملك أو مملكة سيفاقس. (أنظر الشكل الموالي).
1 Gsell (S.)، H.A.A.N.، T، III، PP. 184
2
3
187.
Polybius، Xi، 24. Titius Livius، XXVIII، 18، 7; Appian Iber، 30.
Titius Livius، XXVIII، 18، 12.; XXIX، 36، 24، 3; Appian Iber، lib.، 10 et 27.
4 Polybius XVI، 23، 6.; Diodore de Sicile، XXVII، 6.; Titius Livius، XXIV، 48.
5 Mazard (J).، Corpus Nummorum، Numidie Mouritanique، éd. arts et Métiers Graphiques،
Paris، 1955
PP. 18 - 20.
198