دراسات وبحوث مغربية
الجزء ١ · صفحة ٧١الثاني: بعنوان " المعز الله الفاطمي وجيل جديد من كتامة من خلال وثيقة فاطمية معاصرة " نشره في مجلة "الأصالة"1.
2
توجهت اهتمامات باحثنا للانشغال بالدراسة والبحث حول الفترة الفاطمية، لما بها من أهمية وأثر في التاريخ الإسلامي عموما وتاريخ بلاد المغرب خصوصا، فقد عمل الإسماعليون على غرس البذور في هذه المنطقة البعيدة عن مركز الخلافة، لتحقيق جملة من الأهداف السياسية و المذهبية، حيث يجمع غالبية المؤرخين على أن جعفر الصادق هو أول من أرسل الدعاة إلى المغرب مختارا في ذلك داعيين اثنين هما: الحلواني، وأبو سفيان، حيث أخذا عنه وسائل الدعوة السرية، ثم ودعهما وأوصاهما بالقول:" قولا لكل شيء باطن، واذهبا فالمغرب أرض بور، فاحرثاها واكرياها حتى يأتي صاحب البذور وهو ما يصب في الممارسة الفعلية للسلطة التي كان منطلقها إنضاج الفكرة المذهبية أولا، ثم تحقيق هدف بعيد المدى كثيرا ما راود المؤسسين الأوائل لهذا التيار القائم على إصلاح المسار المنحرف لسلطة الخلافة في نظرهم التي تم اغتصابها من أصحابها الشرعيين، فعملوا عبر تاريخهم الطويل على تصحيح هذا المسار انطلاقا من المغرب لتحصل الخلافة في المشرق، فكان البدء ببلاد كتامة بالمغرب الأوسط، فافريقية، فالقاهرة، فبلاد الشام، حيث تعثرت هذه المسيرة مجددا دون تحقيق أهدافها المنشودة.
ولقد تفطن أستاذنا إلى هذه الأهمية فراح يخوض تجربة البحث و التنقيب عما واكب مسيرة الفاطميين في مسعاهم هذا، فكانت دراسته الأكاديمية الجادة الموسومة بـ: دور كتامة في تاريخ الخلافة الفاطمية منذ تأسيسها إلى منتصف القرن
1
2
مجلة كانت تصدرها " وزارة التعليم الأصلي والشؤون الدينية " ثم "وزارة الشؤون الدينية" بالجزائر، صدر العدد الأول منها في سنتها الأولى في محرم 1393 هـ - / مارس 1971 م، وكان أستاذنا بدوره سباقا لنشر أولى مقالاته بها، "البيئة وسير التاريخ الوطني "، أنظر مجلة" الأصالة"، السنة الأولى، العدد الأول، محرم 1393 هـ / مارس 1971 م، مجلة ثقافية تصدرها وزارة التعليم الأصلي والشؤون الدينية، الجزائر، ص. ص 75، 69.
بمقال عنونه بـ
سامي علي النشار، نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام.
--
ج 2، دار المعرفة الجامعية نشأة التشيع وتطوره
الإسكندرية
، مصر، 1999، ص 510.
79