دراسات وبحوث مغربية: أعمال مهداة إلى الأستاذ الدكتور موسى لقبال مجموعة مؤلفين

دراسات وبحوث مغربية

الجزء ١ · صفحة ٩

أما أنا وإن كنت لست من استاذة التاريخ وطلبة الاستاذ موسى لقبال في هذا الاختصاص الأكاديمي، فإنني من محبي البحث فيه والتاريخ مهما كانت مصادره واتجاهاته لمكانته القيمة في تشكيل ذاكرة الأمة والحفاظ على كيانها من الذوبان في تواريخ أمم أخرى، ومن هذا الجانب كانت علاقتي بالأستاذ موسى لقبال منذ كان عميدا لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة قسنطينة سنة 1968/ 1967، و نحن طلبة مبتدئين في قسم اللغة العربية وآدابها.

عرفته أستاذا حازما، صارما، ورائدا من رواد الثقافة العربية الإسلامية. عرفته وطنيا حتى النخاع في هدوئه وعقلانيته في البحث عن التراث العربي

الإسلامي. عرفته مناضلا لا يهادن أو يجامل من أجل تعميم استعمال اللغة العربية في التدريس والإدارة والتعامل اليومي باعتبارها الأداة الأولى والوعاء الذي استوعب التاريخ والحضارة العربية الإسلامية منذ أزيد من خمسة عشر قرنا في أي مكان وزمان وخاصة في البرلمان أيام كان نائبا عن دائرة بريكة ولاية باتنة.

عرفته باحثا قديرا ومؤرخا لامعا دقيقا من خلال بحوثه العلمية القيمة، في التأليف والتدريس والتأطير لعشرات البحوث والرسائل، وحضوره المتميز في المؤتمرات والملتقيات في جل الجامعات الجزائرية والعربية.

فالأستاذ

موسي لقبال هو خلاصة

ستين سنة

من العطاء المتميز فهو مدرسة

متميزة علما وتعليما وتوجيها وتسييرا ونضالا متواصلا منذ عرفناه من الستينات

مدافعا عن الانتماء الحضاري والثقافي للجزائر.

أني مهما حاولت أن أوفي الأستاذ موسى حقه في مسيرة ستين سنة من العطاء الوفير فلن أستطيع ذلك وابقي أشعر بثقل العبء أمام نضال طويل في خدمة هذه الأمة الجزائرية والأجيال المتلاحقة وسعادتي تكمن في مبادرة هؤلاء الأستاذة االباحثين الأوفياء للأستاذ موسى وتمكن أيضا قراءة هذه البحوث القيمة

12