التفكك الأسري وأثره في انحراف الشباب
الجزء ١ · صفحة ٢٧انحراف الأحداث وفي السلوك الإجرامي عامة، وفي عدد من مشاكل سوء التكيف والتوافق والمرض النفسي الذي يتعرض له الأفراد في حياتهم أو في
(1)
تفاعلهم مع أعضاء المجتمع الآخرين ويرى الكاتب إلياس ديب أن من يعيش في جو من الحرمان العاطفي وعدم الاستقرار والأمان، تحف به المصاعب والعراقيل وتضطره ظروف الحياة الصعبة إلى الكفاح المبكر في سبيل لقمة العيش، فكم ترى من أطفال يمسحون السيارات في المواقف، وكم نراهم يمارسون المهن الشاقة المتعبة! وهذا بدوره يؤدي إلى الإضرار بالأجيال سواء من الناحية الجسدية أو النفسية أو الاجتماعية، فينشأون فاقدو الشعور بالواقع لما واجهوا فيه من المرارة والحرمان)
ومن أبرز الآثار الناجمة عن التفكك الأسري على الأولاد فقدان الوظيفة التربوية، فإذا حدث في الأسرة تصدع ياترى من الذي يقوم بواجب التربية لهؤلاء الأولاد؟
له
" .. فالأسرة من أهم وظائفها التربية، فيها يجد الطفل من يصحح أخطاءه، يجد من يقول له: هذا حلال وهذا حرام، يجد من يقول له: صحيح وهذا خاطئ، لأن سلوك الإنسان سلوك مكتسب من البيئة
هذا المحيطة به
(3)
وقد تورث الأسر المتفككة أجيالها الإصابة بالعقد النفسية والمشاكل العصبية وتستمر هذه المشاكل والعقد حتى وإن وصلوا إلى سن الشباب وسن تكوين الأسرة، وهذا هو الذي لاحظته في المجتمع
وجاء في مقال نشر بجريدة عمان حول الطلاق ما نصه: " .. وتؤكد وجهات النظر العلمية والطبية أن أبناء المطلقين والمطلقات يعانون من مشاكل نفسية وجسمية أكثر من الأبناء الذين يواصلون عيشهم تحت سقف بيت واحد مع والديهم
حتى ولو كانت الخلاقات تسيطر عليهم بشكل دائم، تأكد ذلك من خلال دراسة أجرتها مؤسسة " جوزيف رونتري " البريطانية باستخدام
فالأب قد تزوج امرأة أخرى فأخذت كل وقته، والأم تزوجت وعاشت مع زوجها، وبالتالي فقد يعيش الأولاد مع أبيهم أو مع أمهم وكلا المكانين الأساليب العلمية في دراسة آثار الطلاق على نشأة ونمو الأبناء، وقبل أيام
يذوق فيهما الأولاد المرارة والعذاب غالبا. فقد وجد بعض الأولاد عاشوا مع زوجات آبائهم ووجدوا العطف والرعاية والحنان، وكذلك يوجد أولاد عاشوا مع أزواج أمهاتهم ووجدوا التربية الصالحة والاهتمام الجيد، ولكن هذا قليل في المجتمعات
ويقول الدكتور سعد عيد عن هذا الأثر:
(1) د. محمد عاطف غيث، مرجع سابق، ص (2) الياس ديب، مرجع سابق، ص 94 (بتصرف)
174
من نشر نتائج هذه الدراسة كان مركز دراسات سياسة الأسرة) البريطاني
ينشر مشابهة
-
هو الآخر
نتائج بحث جديد في نفس المجال وانتهى أيضاً
بنتائج
وفي إطار هذا البحث قام الباحثون بمقابلة (152) طفلاً تتراوح أعمارهم بين (9) سنوات و (14) سنة ومتابعتهم لمدة تصل إلى عامين دراسيين، ووجد الباحثون أن الأطفال الذين ينتمون إلى اباء مطلقين أو إلى آباء يبدآن
(1) مقابلة مع الدكتور سعد عيد
تارية
-29 -
- EA-