التفكك الأسري وأثره في انحراف الشباب
الجزء ١ · صفحة ٧الأسرة هي
جماعة من الأشخاص يلتفون حول هدف واحد وهو إيجاد مجموعة من القواعد الاجتماعية الفعالة
الأسرة هي الوحدة الأساسية للمجتمع التي تؤدي إلى اتحاد الذكر والأنثى لإنجاب النسل، والسهر على تربية الأطفال وإعدادهم لتحمل مسؤولياتهم
ل الاجتماعية.
الأسرة هي
الأداة البيولوجية التي تحقق إنجاب النسل واستمرار حياة المجتمع، وهي الوسيلة التي تنتقل من خلالها الخصائص الوراثية من جيل إلى آخر
(1)
ويعرفها الدكتور محمد عقلة فيقول:
الأسرة هي
الوحدة الأولى للمجتمع وأولى مؤسساته التي تكون العلاقات
6
فيها - في الغالب - مباشرة، ويتم داخلها تنشئة الفرد اجتماعيا ويكتسب منها الكثير من معارفه ومهاراته وميوله وعواطفه واتجاهاته في الحياة، ويجد فيها أمنه وسكنه
(4)
والأسرة من وجهة نظر علم الاجتماع هي عربة الوعي الجمعي وتعرفها الدكتورة سناء الخولي بأنها جماعة اجتماعية أساسية ودائمة، ونظام اجتماعي رئيسي، وليست أساس وجود المجتمع فحسب، بل هي مصدر الأخلاق والدعامة الأولى لضبط السلوك والإطار الذي يتلقى فيه الإنسان أول دروس الحياة الاجتماعية
(4)
(1) محمود حسن، الأسرة ومشكلاتها، 1981 م، دار النهضة العربية، بيروت، ص أ، ب، 17 (2) د. محمد عقلة، نظام الأسرة في الإسلام، ط الأولى 1983 م، مكتبة الرسالة الحديثة، عمان، جا، ص 8، نقلا عن أسس التربية والتعليم، د. عمر محمد التومي (3) د. محمد عقلة، مرجع سابق، ج، نقلاً من د. زيدان عبد الباقي، المرأة في الدين والمجتمع (4) د. سناء الخولي، الزواج والعلاقات الأسرية، 1990 م، دار المعرفة الجامعية، الإسكندرية، ص 37
، ص
يقول نيمكوف إنها ارتباط يدوم قليلا أو كثيراً للزوج والزوجة بأطفال أو بلا أطفال، أو هو ارتباط رجل أو امرأة فقط بلا أطفال … ويعرف بيرجس ولوك الأسرة أكثر تفصيلا بقولهما: أنها جماعة من الأشخاص يتحدون بروابط الزواج أو الدم أو التبني، فيكونون سكنا مستقلا، ويتفاعلون في تواصل مع بعضهم البعض بأدوارهم الاجتماعية اول المختصة كزوج وزوجة، أم وأب، ابن وابنة، أخ وأخت، الأمر الذي ينشئ لهم ثقافة مشتركة وخلاصة القول أن الأسرة هي ثمرة الاقتران بين الرجل والمرأة، وهي المدرسة الأولى للنشئ التي ينهل منها المعارف العامة التي يعرف بها الخير فيتبعه ويعرف الشر فيجتنبه، وهي النواة الأولى لبناء المجتمع
ب - تعريف المجتمع
-
1 - لغة
(a)
المجتمع: موضع الاجتماع، والجماعة من الناس
2 - إصطلاحاً:
(2)
ه با تغلا قلم
العميد
الأدرار
نظر القدامى من الفلاسفة إلى كلمة "مجتمع " على أنها مرادفة لكلمة " الإنسانية" أو النوع الإنساني .. أما اليوم فيرى فريق من علماء الاجتماع أن كلمة "مجتمع" يجب أن تقتصر على المجموعة التي تجمع بينها وحدة ثقافية، ثم أصبح من المعترف به أخيراً بعد تقدم الدراسات الاجتماعية
(1) كمال دسوقي، مكتبة الإنجلو المصرية، د. ت
ص
284، د. إحسان زكي وأخرى، مرجع سابق
(2) ابراهيم أنيس وآخرون، المعجم الوسيط ط الثانية، ص 136
، ص