ديوان ابن بحمان: الشيخ إبراهيم بن عبد الرحمن الثميني اليسجني المصعبي المتوفى سنة 1232هـ/1817م إبراهيم بن عبد الرحمن الثميني اليسجني المصعبي

ديوان ابن بحمان

الجزء ١ · صفحة ١٢١

ديوان بن محمان -

238 -

ديوان بن بجمان -

239

<-1

من

33. ثُمَّ سَلِّ الهُمُومَ عَنكَ وَشَجعًا بوليد قد غَابَ مِنذُ زَمَان 34. إنَّهُ قَد ثَوَى بُلَيدَة (1) خـ وَسُرُورٍ وَنِعْمَةٍ وَأَمَانِ 35 هاربا (2) من بلاده كَانَ فِيهَا ذَا شُحُونٍ وَضِيقَة لِجِنانِ 36. ثُمَّ سَارَ مَعَ الرِّكَابِ يَسَارًا خفيةً، ثُمَّ بَعدَ ذَاكَ شَجَان 37. إِنَّهُ قَد حَوَى مَصَاعِدَ فَضل عَلَى أَترابه بِنَيلِ الأَمَاني.38 لَم يَزَل رَاقِيًّا مَدَارِجَ فخـ لَم يَزَلْ غَائِضًا فِي عِلمِ المَعَانِي 39. لَم يَزَل حَائِضًا بِلُجَّةِ مَا معَان، كَصَوعَه للمباني سابحًا قَد سَمَى بُرُوج البَيَانِ 40. لم يَزَلْ فِي رِيَاضِ عِلمٍ بَدِيعِ 41. فَعَليهِ مِن رَبِّا دعات وَمَعُونٌ وَعِزَّةٌ فِي مَكَانِ 42. فَعَلَيهِ مِنِّي ذكرٌ جَمِيلٌ وَثَنَاءٌ عَظِيمٌ كُلَّ أَوَانِ 43. فَعَلَيْهِ مِنِّي كُلِّ صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ، تَحِيَّةٌ بِلِسَانِ 44. فَعَلَيهِ مِنِّي كُلَّ غَدَاة وَرَوَاحٍ، سَلامَةٌ من جِنانِ 45 وَسَلَامٌ عَلَيهِ في كُلِّ وَقت وَدُمُوعِي إِلَيْهِ تَنهَمِلانِ.46. وَسَلَامٌ عَلَيهِ فِي كُلِّ نَجد وَسُهُولٍ وَلَوعَتِي جَمرٌ آن.47. وَسَلَامٌ عَلَيْهِ أَيُّ سَلَامٍ وسَلَامٌ يُحَاكِي نَشرَ لُبَان 48. وَسَلَامٌ يَعُمُّ كُلَّ خَلِيلٍ ورقيق ذي نجدة وبيان 49. مَا زَهَت رَوضَةٌ وَنَاحَت حَمَامٌ وَرَنَّت طفلَةٌ رَنِينَ الغَواني 50. وَأَجَادَ فكري بنظم عجيب وبشعرٍ حَوَى بَدِيعَ المَثَانِي.51 إِنَّ لِي سَيِّدِي ذُنُوبًا عظاما أورَثَتِنِي ضَيِّقًا بِكُلِّ مَكَان

هي مدينة البليدة المعروفة إلى اليوم تبعد بـ 50 كلم جنوب العاصمة الجزائر. 2 - لم أصل للأسف إلى بيان سبب انتقال الابن إلى البليدة ولا إلى السنة التي راح فيها.

SE

52 ضقتُ ذَرعًا مِمَّا حَنَيتُ بِأَيدِي وَفُوَادِي وَنَاظِرِي وَلِسَانِ 53 رَبِّ إِنَّنِي ذُو زَلَّةٍ وَأَثِيمٌ آئِبٌ تَائِبٌ بِكُلِّ زَمَانِ

54. رَبِّ إِنِّي إِلَيكَ عَبْدٌ حَقِيرٌ كَبٌ حَزِنٌ بِمَا قَد دَهَانِي 55 فَقِنِي عَشرَتِي وَكُن لِي غَفُورًا ساترا للعُيوب يَومَ الدِّيان 56. أجب لِي دَعوَتِي وَكُن لِي سَمِيعًا وَبَصِيرًا لِحَالَتِي وَبَيَانِي 57 فَبِفَضلِ خَيرِ الخَلائِقِ طُرًا أحمد الأُمِّي صَفِي الحِنَانِ 58. نَبِيًّا طَاهِرًا رَسُولاً كَرِيمًا سَيِّدًا مَا جِدًا شَرِيفَ المَكَانِ 59. صَلِّ يَا رَبِّ ثُمَّ سَلَّم عَلَيْهِ مَا أَجَادَ فِكْرِي يُنظم المباني.60. صَلِّ يَا رَبِّ ثُمَّ سَلَّم عَلَيهِ مَا أَجَالَ فِكْرِي فِي بَحرِ الْمَعَانِي 61. صَلِّ يَا رَبِّ ثُمَّ سَلَّم عَلَيهِ مَا زَهَت شَطَبَةٌ بِرَوضِ الجِنانِ 62. وَأَجَادَ فكري وفهتُ بِنُطقي يا خَلِيلِي عَرَحًا بِعِنَانِ

فأرسلتُ هَذه إِلَيه وَلَم تَصلهُ وَوَجَدتُهُ قَد قَضَى نَحبَه لما سبق في علم الله سُبحَانَه فقلت مُتعكِّسًا هَذه القصيدة في مرثيته:

EL