قلاع و حصون سلطنة عمان من موقع وزارة الإعلام العمانية
الجزء ١ · صفحة ٨للإمام وعائلته، وحصنا دفاعيا وقت الحروب، بالإضافة إلى ما يضمه من قاعات دراسية لتعليم الفقه الإسلامي.
يقع حصن جبرين في ولاية بهلا وسط واحة سهلية في قرية «جبرين» والذي جاء منها تسميته، ومرحلة بناء الحصن كانت في فترة تميزت بمرحلة السلم الداخلي والذي دل عليه الطابع المعماري للحصن والذي يجمع في مختلف أركانه صورة هندسية تشكل تحفة بناء معمارية جميلة.
لذا يعتبر حصن جبرين انعكاساً لتلك الدلالات والاستفادة من خبرات البناء التي سبقت هذا المعلم، والذي جمع بين كونه مقراً لإقامة الإمام في وقت السلم، ومعقلاً حصيناً في وقت الحروب ومنطلقاً لصد هجمات المعتدين، لذا فأن الحصن يعتبر متميزاً عن غيره من حيث روعة التصميم والإبداع الهندسي.
وقد بني حصن جبرين في عهد الإمام بلعرب بن سلطان بن سيف بن سلطان اليعربي والذي اختلفت كثير من المصادر في بداية عهده، وعلى إجماع الكثير منها فقد كانت إمامته في الفترة ما بين (1090 هـ ــ 1104هـ) الموافق (1680 ـــ 1692م).
والحصن عبارة عن بناء كبير مستطيل الشكل يبلغ طوله حوالي (43 متراً) وعرضه (22 متراً) ويبلغ ارتفاعه في بعض أركانه (16 متراً) وفي البعض الآخر (22 متراً)، يوجد في ركنين منه الشمالي والجنوبي برجا مدفعية دائريان قطر كل منهما حوالي (12 متراً) واللذان يشكلان بوضعيهما المتقابلين حماية لجهات الحصن الأربعة، وهذه الطريقة في بناء الأبراج نجدها أيضاً في حصن الحزم والذي يجعل من تمكين الحماية لجميع جوانب الحصن دون الحاجة لبناء أربعة أبراج كما هو موجود في كثير من القلاع والحصون الأخرى.
يحيط بمبنى الحصن سور يوجد في الجهة الشمالية الشرقية منه بوابة كبيرة هي المدخل المؤدي إلى الحصن يحصنه في أعلاه برج مربع صغير به فتحات لصب العسل أو الزيت الحار على المهاجمين في وقت الحرب وبرج للمراقبة في وقت السلم.
ومما لا شك فيه بأن للموقع الجغرافي دورا كبيرا في اكتساب الخبرات في بناء مثل هذه التحصينات الحربية، حيث كانت عمان بموقعها محط أنظار الطامعين آنذاك، لذا نجد أن الشكل العام في بناء هذه المعالم والتي تجمع بين