في رحاب القرآن - مهرجان ختم تفسير القرآن
الجزء ١ · صفحة ٥٠يجتازها اثر وفاة امامنا ورائد نهضتنا الأستاذ الامام الشيخ ابراهيم بن عمر بيوض رئيس مجلس عمي سعيد رحمه الله، يشرفني أن أرحب بكم باسم هذا الحفل الكبير الكبير وأنتم تشاطروننا محنتنا وتقاسموننا آلامنا، وان لهذه المشاركة الجماعية ولهذا الاقبال لأكثر من معنى، وان هذه التظاهرة الضخمة لأكبر دليل على ما تتحلى به أمتنا الجزائرية المسلمة من روح
القلوب فادخلوها بسلام آمنين وطيبوا نفسا وقروا عينا وأهنأوا بالا، نزلتم بلدة الفتوها والفتكم وعرفتم أهلها معرفة خالصة وعرفوكم وأحببتموهم لوجه الله الكريم وأحبوكم، وما انقطع حبل موصول بالله، وما افترق قوم يجتمعون لمرضاة الله، فلتتكرر هذه الزيارات ولتقم هذه الحفلات في مناسبات أفضل وفي ظروف أهنا، وأخلاق عالية، وعلى تعلقها باسلامها وأسعد. فلكم اخواننا الوافدين الينا من كل حدب وصوب تريدون وجه الله وشخصيتها فبارك الله فيكم وبارك في غيرتكم وأربحيتكم وجعل خطواتكم جهادا في وتبتغون فضله وترجون رحمته. الفضل الكبير والشكر الجزيل والثناء العاطر والمنة سبيل الله، ولئن تأثر شعبنا وأظهر الاخوان تأسفهم لفقدان ذلك البطل الخالد وأن الكبرى على ما تكبدتم من مشاق وما عانيتم من أتعاب وما ضحيتم من أوقات وضيعتم الأجيال فلما كان يتمتع به من المزايا والخلال التي قد لا تجتمع اليوم في شخص واحد، أشغال. شكر الله سعيكم وتقبل أعمالكم وحقق أمانيكم والله لا يضيع أجر المحسنين. غير أن ايماننا الراسخ وعزيمتنا الصادقة سيكونان باذن الله خير كفيل لضمان الاستمرار اخواني الأعزاء، بالأمس القريب شيعنا في مثل هذا المكان وفي مثل هذا المهرجان ومواصلة السير على النهج الذي خطه لنا فقيدنا العظيم طبقا لهدي الله وسنة رسول الكبير زعيمنا المرحوم الشيخ بيوض وودعناه الى مقره الأخير بدموع سخينة وقلوب الله عليه الصلاة والسلام، فنم هادئا مطمئنا أيها الأب الكريم، واعلم أن ما تقربت واجفة في جو من الكآبة والحزن وفي قساوة من الطبيعة العاتية ترتجف منها الأبدان
من
وتصتك الأسنان.
به الى الله من وضع حياتك وعمرك وكل امكانياتك وقفا لخدمة الاسلام ونشر الفضيلة وتعميم اللغة العربية بين ثلاثة أجيال أو تزيد لا يمكن أن تؤثر فيها الزوابع واليوم نجتمع هنا بعد أن خف المصاب الأليم وسكنت القلوب الواجفة وصفا الجو ولا العواصف أو أن تتغير بفقدك أو بمرور الزمن. إن أبناءك واخوانك وجنودك المكفهر، وأتى الربيع الطلق يختال ضاحكا من البشر. يجتمع لاحياء ذكرى فقيدنا قدما بالأمانة حتى تسلم الى أهلها. أيها المؤمنون. يا العظيم بعد أن قضى في جوار ربه واحدا وسبعين يوما، نذكره بما نعرف فيه من
- أمل ورجاء وعزيمة للمضي أبناء الاسلام والجزائر المستقلة ان سيادة شعبنا وأمتنا واستقلال وطننا لايتمان ولا عظمة وبطولة وجهاد وتفان في سبيل اعلاء كلمة الله، يذكره كل واحد منا بما يتحققان الا برفع راية الاسلام وتطبيق مبادئه وتعاليمه والالتزام بها عقيدة وسلوكا وعملا ومعاملة فأنيبوا الى ربكم وأسلموا له. ان تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم. وأذكره أنا الواقف أمامكم الذي عاشره ولا زمه احدى وستين سنة ببعض ما أعرف
ولينصرن الله من ينصره ان الله لقوي عزيز.
كلمة الأستاذ شريفي سعيد. الشيخ عدون. مدير معهد الحياة وعضو مجلس العزابة بالقرارة المعالج
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة الا بالله والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وأصحابه سادتنا الكرام. ضيوفنا الأعزاء اخواننا الأوفياء. أهلا وسهلا بكم ومرحبا. طاب مقامكم وشرف منزلكم وحسنتم مستقرا ومقاما ازدانت بكم القرارة وازدهرت بكم الرحاب، وانشرحت لكم
98 -
يعرف فيه ويسمع ويرى من نواعي هذه العظات.
ويعرفه الكثير غيري في ايجاز واختصار مخل ..
نعرفه في موقفه لأول مرة في كفاحه من قضية التجنيد الاجباري تحت حكم الاستعمار، لما وقف يتحدى أباه الذي يهبه حين نهاه عن الاشتغال بالقضية خوفا عليه من السلطة الغاشمة فقال، ما أطلق الله سراحي الا لأشتغل بها وليفعل ما يشاء، فوجم أبوه فلم يحر جوابا. وفي موقفه الحازم يوم اندهش الناس من موت يم الأمة شيخنا الحاج عمر بن يحي رحمد الله فقام لأول مرة خطيبا أمام الجمهور يؤبنه بأبلغ خطاب، ثم بعد الجنازة جمع تلاميذه الكبار والصغار فقام فيهم خطيبا يدعوهم بجمع الكلمة وضم الجهود، وقرر بكل مهارة وحذق في ذلك اليوم العصيب خطة السير بمعهد الشيخ الجليل
-99 -