الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٣لمن يأتي بمواشي أهل الجبل التي ترعى داخل حدود تونس الأمر الذي شجع الجندرمة التابعة لها على اغتصاب حيوانات الأهالي التي ترعى داخل متصرفية الجبل، وعند مراجعة أصحابها تقوم بفرض غرامة لاستردادها، إلى جانب الاعتداءات الأخرى.
الاعتداءات التي تمت على حدود ليبيا الغربية من قبل القوات
الفرنسية: تفصيلات عن تجاوز الفرنسيين عبر حدودنا
أعطى المجاهد الباروني في البداية فكرة إجمالية عن الحدود في سنة 136/ 1888 م فقال: إن خط الحدود، كما رسم في الخريطة المرفقة، يبتدئ شمالا من ساحل البحر في بحيرة البيبان ويتجه جنوبا إلى أن ينتهي في قرعات الحسي شمال غربي غدامس، وهو يبعد عن سيناون بمسافة 250 كيلومتر، وهذه حدودنا المعروفة منذ القدم، ولم يدع التونسيون ولا الجزائريون تملك شبر داخله ولم يتجاوزه إلا عابر سبيل أو ضال في طريقه.
ثم بدأ في سرد الاعتداءات التي قام بها الفرنسيون ابتداء من السنة المذكورة، منها أن المأمور الفرنسي بتطاوين أرسل إلى شيخ وازن طالبا منه أن يجمع عشر المزروعات التي في موقع كنبوت، وهو من أراضي الجبل، ورفض الأهالي دفع الضريبة إلى دولة أجنبية، فأرسل أحد رؤساء الجندرمة ومعه مجموعة من الفرسان، فهجموا على السكان، وأخذوا المحاصيل وغصبوا جملة من الماشية. وفي سنة 1307 هـ هجموا مرة ثانية على مناطق أخرى واستولوا على كمية من الحبوب، وفي سنة 1308 هـ، قام أحد عملاء فرنسا وبصحبته الجندرمة بمنع أهالي نالوت من الحرث، فوقعت معهم مشادة قتل فيها أحد المواطنين الليبيين، كما قام بتحريض عدد من القبائل للهجوم على مزروعات
-168 -