الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣مسألة الزار والمنتصر وغدامس
بعد خيبة أمل الفرنسيين وقهرهم في وقعة سيناون التي كان لها تأثير عظيم في نفوس التونسيين والجزائريين وجهت انظارها إلى بئر الزار والمنتصر وغدامس باتخاذ سياسة التغلغل السلمي وذلك بتقديم الهدايا لاعيان ووجهاء المنطقة وانتهجت سبيل الحياد باظهار المودة والمحبة للتجار وتعهدت لهم بحراسة قوافلهم لتحويل طريق تجارة طرابلس الى قابس في
تونس
ساعة
ومنذ سنة تقريباً طرق سمع قائمقام غدامس بان ضابطاً فرنسياً واسرته وبعض عساكر الجندرمة «السبابيس بأسرهم حطوا في مكان لا يبعد عن غدامس سوي مسير 5) كيلو مترات فارسل القائمقام ضابطاً وبرفقته البعض من افراد حامية غدامس الى المكان المذكور ولما سأل الضابط العثماني الضابط الفرنسي عن سبب وجودهم في المحل اجاب الضابط الفرنسي انه في اراضي معدودة من أملاك فرنسا وان وجوده فيها بناء على أمر من رئيس جمهورية فرنسا وعلى أثر ذلك أمر الضابط العثماني جنوده باستعمال الشدة والتهديد باطلاق النار اذا لم ينسحبوا وهكذا أجبرت الشرذمة المذكورة على الانسحاب ولكن الفرنسيين لا زالوا يترددون على المنطقة بدعوى الاطلاع والزيارة كما يزعمون
25 كانون الثاني سنة 1925 10 فبراير 1910
نائب الجبل الغربي في البرلمان العثماني سليمان الباروني
-217 -
-1 YA-