سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

على أية حال لا أدعى أنني أتيت بشيء جديد، أو قمت بشمولية الدراسة، والبحث ولكن كل ما في الأمر، هو أن هذه الورقة أرى أنها عبارة عن محاولة لفتح أذهان وعيون الباحثين عن هذه الشخصية، ودوره وما قام به من خلال عمله في مجلس المبعوثان العثماني، وتسليط الضوء عن هذه الفترة، بالتحليل والدراسة العلمية الدقيقة

لقد رأيت من الواجب في مقام البر بهذا الشيخ العالم الفاضل المناضل بالقلم والبندقية والذي كان له أثره في الحياة بشكل عام في ليبيا، أن أقوم بما مكنني منه رب العباد من جمع مادة وثائقية من خلال محاضر مجلس المبعوثان، وبعض الكتب التي تناولت الشيخ الباروني من خلال ذلك المجلس تبين ذلك الجهد المحمود والمشكور

مجلس المبعوثان

ما

يتكون البرلمان العثماني من مجلسين، ينتخب الأول من طرف الشعب ا يسمى بمجلس المبعوثان، ويعين أعضاء الثاني من قبل السلطان، وهو وهو ما يعرف بمجلس الأعيان، عضوية مجلس الأعيان تكون مدى الحياة، في حين عضوية مجلس المبعوثان تتجدد كل أربع سنوات، والنواب لا يمثلون دوائرهم فقط، بل هم لكل العثمانيين، المجلسان المبعوثان والأعيان مستقلان عن بعضهما، ولكنهما يجتمعان في نفس الزمن، فإذا حدث أن تعطل الأول عن الاجتماع، فإن الثاني أيضاً يؤجل اجتماعه، وعند اللزوم قد يجتمعان في مكان واحداً تحت أسم المجلس العمومي، يجتمع المجلسان خلال شهر نوفمبر من كل

-190 -