سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

الفقري لهذه الدراسة، التي يطمح الباحث من ورائها الوصول إلى نتائج مهمة تلقي مزيدا من الضوء على جهاد سليمان الباروني، وتحاول الإجابة عن الإشكالية القائمة ما حقيقة التخوف الإيطالي من تأثير أنشطة سليمان الباروني على المصالح الإيطالية في المنطقة؟.

للإجابة على التساؤل السابق تمت معالجة ودراسة هذا الموضوع من

خلال المحاور الآتية:

أولا: لمحة موجزة عن الأسباب وراء الاهتمام الإيطالي بأنشطة سليمان الباروني

لقد تعددت الأسباب وراء الاهتمام الإيطالي بأنشطة سليمان الباروني في ليبيا وخارجها استنادا للتجربة المريرة مع هذه الشخصية في الفترة السابقة 1911 - 1913 م، ويمكن أن نحدد تلك الأسباب في مكانة الباروني في المجتمع الطرابلسي، فسليمان الباروني الأديب والزعيم الأمازيغي وعضو مجلس المبعوثان العثماني، كان على مكانة كبيرة في المجتمع الطرابلسي، جعلته مقربا من قبل الأتراك العثمانيين، كما جعلته محترماً ومعتبراً عند الزعامات القبلية في ليبيا (1). والدولة الإيطالية رغم نجاحها في الوصول إلى اتفاق لوزان مع الجانب العثماني 18 أكتوبر 1912 م لإنهاء النزاع بين البلدين في ليبيا وشرقي المتوسط إلا أن الحكومة الإيطالية كانت تخشى من التدخل العثماني في ليبيا، خاصة وأن سليمان الباروني كان أحد أقطاب السياسة العثمانية في أفريقيا الشمالية، فقد كان

(1) للمزيد عن تكوين الزعامة في ليبيا: أنظر أ. بيلار دنيلي، القبلة، المطبعة الحجرية للقوات المسلحة الاستعمارية لقطر طرابلس، 1935 م) (مخطوط) غير منشور) مرقون على الآلة الكاتبة بمكتبة المركز الوطني للمحفوظات والدراسات التاريخية بطرابلس) ترجمة عبد الرحمن سالم العجيلي)، القسم الأول، ص 66 - 150، أيضا علي البوصيري علي الزعامات الوطنية في حركة الجهاد، مجلة الشعب المسلح، قيادة تجيش المدن طرابلس العدد 43 نوفمبر 1982 م،

ص 57

-901 -