الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩وعمل على إشاعة دعوة للتجنيد، واعدا بمنح أجر يومي لكل مجند قدره ثلاث ليرات، وأسفر هذا عن انضمام محلات جنزور بعد معركة العجيلات للقوات التي كان يقودها الباروني، وقرب الزاوية عكف الباروني رفقة الشيخ سوف المحمودي ومختار كعبار على تنظيم المقاومة، وبسبب زحف الجنرال كاسينس قائد القوات الإيطالية انسحبوا نحو الدواخل (1). وفي ذات التقرير ذكر أن الباروني حضر بتاريخ 22 سبتمبر 1917 م اجتماعا بالعزيزية دعا إليه نوري باشا، وحضره كبار الشخصيات الطرابلسية للاتفاق على التصميم على الاستمرار في الحرب، وطلب
التعزيزات وخاصة من منطقة الجبل التي لم تقدم إلا القليل في تلك الفترة (2).
وأخيرا جاء التقرير السابع في 19 أكتوبر 1917 ليفيد بأن الباروني متواجد في الزاوية (3)، وأفيد بعد يومين من هذا التقرير بأن الباروني دعا زعماء المتمردين في الزاوية لعقد اجتماع للتباحث فيما يجب اتخاذه من إجراءات ضد عائلات الزعماء الذين استسلموا للحكومة الإيطالية).
وهكذا عادت المشاكل من جديد ونجحت السلطات الإيطالية بشكل مباشر أو غير مباشر في تحجيم دور الباروني وإبعاد القبائل عنه، وخلال الأشهر الأولى من السنة الأخيرة من الحرب العالمية الأولى 1918 م، وتحديدا في 27 من شهر مارس رصدت الحكومة الإيطالية أن الكثير من الزعامات الليبية أصبحت على غير وفاق مع سليمان الباروني، يأتي في مقدمتهم صديق الباروني القديم وزميله في منظمة تشكيلاتي مخصوصة الشيخ محمد سوف
(1)
333
تقرير مفصل عن الوضع السياسي في طرابلس الغرب غرة أكتوبر 1917 م، الوثائق الإيطالية المنشورة المجموعة الثامنة والعشرون .... مج /2، الوثيقة رقم (46 /ب)، ص 157 - 167
(2) المصدر نفسه. تقرير مفصل من إدارة الخرائط العسكرية بوزارة المستعمرات الإيطالية عن مواقع الإيطاليين والمتمردين حتى 20 من أكتوبر 1917 م، الوثائق الإيطالية المنشورة المجموعة الثامنة والعشرون .... مج /2، الوثيقة رقم (48)، ص 181. (4) رسالة أميليو والي طرابلس إلى وزارتي المستعمرات والحربية بروما بتاريخ 21 أكتوبر 1917 م وجاء فيه دعوة الباروني لزعماء المجاهدين بالزاوية للتباحث في الإجراءات التي يجب اتخاذها ضد المستسلمين لإيطاليا، الوثائق الإيطالية المنشورة المجموعة الثامنة والعشرون … ، مج /2، الوثيقة رقم (71)، ص 251.
-264