الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥غير مرغوب في إقامتها، أو حتى مجرد الدخول إلى مصر؛ حفاظا على
العلاقات الودية بين مصر والحكومة الإيطالية (1).
لم يئس سليمان الباروني من جهوده التي كان يبذلها من أجل العودة إلى بلاده وخصوصا مع إلغاء الحكومة التركية للخلافة في اسطنبول، وبالتالي صار الباروني على يقين من أن تبعية العرب للعثمانيين أصبحت منتهية، ومن ثم بات على العرب والمسلمين التفكير في إيجاد طريقة ما لإحياء مؤسسة الخلافة واختيار خليفة للمسلمين، وقد أدلى الباروني بدلوه في هذا الجدل، وقدم عدة اقتراحات بالخصوص، من بينها جعل المدينة المنورة أو مصر عاصمة للخلافة الإسلامية (2). وفيما يخص مصر فقد أدرجت من قبل الباروني نظرا لما كان يدور من جدل في الأوساط السياسية والمثقفة المصرية بخصوص مسألة الخلافة وإمكانية أن تكون مصر هي مركزها، وأن يكون الملك أحمد فؤاد خليفة المسلمين (3). لقد خشيت إيطاليا من أن هذه المناقشات والجدل بين القيادات والشخصيات الإسلامية بما في ذلك سليمان الباروني قد تسهم في خلق صحوة وطنية هائلة قد تعصف بالحكم الإيطالي في ليبيا بالمرة، من خلال تغذية النزعات الجهادية العربية المقاومة للاستعمار الغربي في المنطقة (4).
وخلال شهر يونيو 1924 م أبلغت القنصلية الإيطالية بمرسيليا وزير مستعمرات بلادها في روما بأن سليمان الباروني قد سافر إلى الإسكندرية وتمكن من دخول مصر (5)، فكان هذا مدعاة للمزيد من القلق الإيطالي من أنشطة
(T)
(T)
EE
(1)
Ministero Delle Colonie، Colonie Proiocollo Generale 13 Maggio 1924.
المركز الوطني للمحفوظات والدراسات التاريخية بطرابلس الوثائق الأجنبية الوثائق الإيطالية غير المنشورة الوثيقة (79)، 1924/ 5/13 م، ميكروفيلم (263) وثائق وزارة المستعمرات في روما، ترجمة المهدي التريكي محمد صالح الجابري، مصدر سابق، ص 597 - 605 دزموند ستيورت، تاريخ الشرق الأوسط الحديث معبد جانوس، نقله إلي العربية: زهدي جار الله، دار النهار للنشر، بيروت، ط/2، 1981 م، ص 239 - 256.
(4) Ministero degli Seteri Europa e Leranto، Roma، (17) Maggio 1924.
المركز الوطني للمحفوظات والدراسات التاريخية بطرابلس الوثائق الأجنبية الوثائق الإيطالية غير المنشورة الوثيقة (82)، 1924/ 5/17 م، ميكروفيلم (263) وثائق وزارة المستعمرات في روما، ترجمة المهدي التريكي
(5)
Per Conoscenza al R. Ministero Delle Colonie Roma، 10 Gingno 1924.
-TV.-