سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٧

لا تمجد إلا الأبطال الذين ثبت إخلاصهم وصدقهم بالدليل والبرهان … "، وختمت الموضوع بدفاعها عن الباروني ضد بعض أهالي طرابلس الذين حسدوه على هذه الصدارة فكتبت: " … لم يصل إلى عُمان إلا بعد مطاردة دول الحلفاء له أعواما، وفي مقدمتهن ايطاليا، وأن عائلته وإخوانه ومن ينتسب إليه لا يزالون تحت مراقبة إيطاليا الشديدة … " (1).

ولم يكد عدد من أعداد الجريدة يخلو من خبر أو تهنئة أو إشارة للباروني ومنصبه الجديد في عُمان. فنقلا عن جريدة المنهاج (مصر) (2) جعلت في افتتاحية عددها السابع عشر عنوانا مميزا عُمان نبأ عظيم" وهو إشادة بإمام عُمان ووزيره الباروني الذي كتبت فيه: " … لما يعهدون في الباروني من الصدق والإخلاص والبعد عن الشهوات الخاصة وقد عرف بالتفاني في سبيل الإسلام والمسلمين وإعزاز كلمة المسلمين … "، كما عرضت مقارعته للاستعمار ووصفته بأنه كان:" … من أعيان الدولة العثمانية التي لم تبتل دولة على وجه الأرض مثلها بمطامع المستعمرين … " (3).

وتأكيدا على هذا الترابط نشرت الجريدة رسالة الباروني إلى الشيخ أبي اليقظان كاملة يشكره فيها على تهنئة الجريدة له بمناسبة توليه الصدارة في له عن سعادته بصدور ووصول نسخة من الجريدة إليه في عُمان، ويعرب عُمان، وأنه قد أرسل تقريظا لها، كما استفسر عن قصيدة أرسلها شاعر من دبي في تهنئته، كما أوضح فيها سعيه لإصلاح الأوضاع في عُمان، وفي آخر

(1) سعادة الباروني باشا في جرائد مصر، وادي ميزاب العدد (13) 18 جمادى الثانية 1345 هـ، (2) التي يشرف عليها صديق الباروني وأبي اليقظان: إبراهيم اطفيش

25 ديسمبر 1926 م.

(3) عُمان نبا عظيم، وادي ميزاب العدد (17)، الجمعة 18 رجب 1345 هـ، 21 جانفي 1927 م.

الرسالة أبلغه تحايا الإمام وحاشيته … ومن هنا عظمة الإمام أعزّه الله والجماعة يسلمون عليكم … " (1).

وفي الأعداد التالية نجد أخبارا عن أهم أعماله كتعيين مشرف على بيت المال، وإصلاح حصن العسكرية وعزل مسؤولين اثنين في بيت المال لتورطهما في استغلال الماء لسقي زراعتهما الخاصة، ووضع الرواتب للطلبة والجنود وإحصاء الذخائر والممتلكات والمؤون … (2) وفي عددها السابع والخمسين نقلت عن الشورى خبر علاجه من مرض الفالج (الشلل) وشفائه وعودته إلى النشاط وأهم جولاته في عُمان (الرستاق المعاول، نخل، الحوابي، بني خروش سمائل … )، وذكرت بعض مشاريعه كسعيه إلى تأسيس شركة وطنية لتسيير السيارات من مسقط إلى سمائل ومنها إلى نزوى والشرقية … ، و جلب آلات الري الحديثة، وتأسيس مدرسة للمعلمين … (3).

ومن ركنها شبه الدائم أنباء عُمان" نقلت جريدة وادي ميزاب مشروعه تأسيس مدرسة لترشيح المعلمين في عُمان (4)، وعبّرت عن تضامنها معه عندما رفضت السلطات الانجليزية السماح له بدخول الهند للعلاج والاستحمام في شواطئها (5).

ولم تغفل الجريدة أخبار عائلة الباروني، مثل نجله سعيد الذي ذكرت بأنه قد أصيب بحمى شديدة (الملاريا) وتماثله للشفاء، أما نجله الثاني إبراهيم فقد

(1) وادي ميزاب في عُمان، وادي ميزاب، العدد (28) 19 شوال 1345 هـ، 22 أفريل 1927 م. (2) أنباء عُمان، وادي ميزاب، العدد (30)، 03 ذو القعدة 1345 هـ 06 أفريل 1927) والصحيح هو شهر ماي). (3) أنباء عُمان نقلا عن الشورى، وادي ميزاب، العدد (57)، الجمعة 23 جمادى الأولى 1346 هـ 17 نوفمبر 1927 م. وانظر أيضا حول أعمال الباروني في عُمان الواردة في وادي ميزاب العدد (55)، الجمعة 08 جمادى الأولى 1346 هـ 03 نوفمبر،1927 م. و أنباء عُمان، العدد (58)، الجمعة 30 جمادى الأولى

1346 هـ، 25 نوفمبر 1927 م.

(4) أنباء عُمان، النهضة العمانية الحديثة وادي ميزاب العدد (79)، 28 شوال 1346 هـ، 20 أفريل 1928 م. (3) أنباء عُمان، وادي ميزاب، العدد (88)، الجمعة 03 محرم 1346 هـ، 23 جوان 1928 م.

286

285