الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٨الخاتمة:
إن الذي يحاول الإلمام بحياة الباروني إنما يحاول عسيرا و شططا إن في الجانب السياسي أو الاجتماعي أو الثقافي، والسبب في ذلك يعود إلى كون الباروني عاش في مرحلة تميزت بالبناء الحضاري والحركات العلمية، في ظل تعرّض ليبيا كبقية العالم الإسلامي إلى حملة استعمارية شرسة أتت على كل ي کل المقومات والدعائم.
إضافة إلى ذلك فإن الباروني، كانت حياته حافلة، خلف إثرها أعمالا جليلة وأبلى بلاء حسنا في شتى المجالات وفى مختلف الأقطار التي انتقل إليها، لذا فمن الصعوبة ببال على أي باحث الوصول إلى أعماله وإحصائها، ناهيك عن الإلمام بمضمونها ومحتواها.
لكن حسبنا في خاتمة هذا العمل أننا وقفنا على فترة زمنية مباركة عاشها الباروني في أحضان وادي مزاب يغترف من منابع العلوم على يد شيخه قطب الأئمة، صال وجال في ربوع الوادي والجزائر، وربط علاقات وأدباء وقضاة، كان له الأثر العميق في الصمود أمام المحن التي مر بها، والرقي
في مصاف الزعماء والأدباء.
مع
علماء
396