سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية: بحوث الندوة الدولية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٣

الخاتمة

نخلص في النهاية إلى أن مجلة المنهاج مكنتنا من الوقوف على بعض ملامح شخصية الباروني. ففي سيرته دروس وعبر كثيرة، هي نبراس نهتدي بها في هذه الحياة الدنيا ويكفينا القول أن في نظرياته السياسية ما يصلح للمدارسة

والتطبيق.

والله در القائل: " لقد ترك الباروني باشا زعيم المجاهدين الطرابلسيين فراغا لا يمكن أن يسدّه رجل اليوم، وأين الرجل الذي تجتمع فيه تلك الخصال التي اجتمعت للباروني؛ من علم وشريعة وسياسة رشيدة ومعرفة تامة بالفنون الحربية وممارسة القتال، مما أفاده في جهاده المستمر ضد الغاصبين المستعمرين. ويتوج كلّ هذا سموّ في الأخلاق وكرم في المحتد وطاعة الله ورسوله، مما هيّاه لأن يكون مصلحا اجتماعيا، لا يجود الزمان بمثله (1).

(1) حياة سليمان باشا الباروني: ص 4.

-74 -