بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

-94 -

غير أن جراينفيل لم يقتنع بمسببات داندس فعاد يقترح عليه الرجوع الى خريطة آسيا. ولكنه أبدى استعداده للاتصال بكل من تركيا وروسيا للاستعانة بهما ضد نابليون اذا حاول غزو مصر واحتلالها. ولقد قام داندس فعلا باعداد قوة من 4 آلاف جندى وارسالها الى الهند لتعزيز القوات البريطانية المرابطة هناك، كما قامت الأدميرالية بناء على تعليمات باصدار أمرها للابحار بثلاث قطع من الأسطول البريطانى الى منطقة البحر الأحمر عن طريق الرأس للقيام بدوريات فيما بين منطقتي الخليج والبحر الأحمر. كما صدرت الأوامر الى الحكومة في بومباي للاستيلاء على جزيرة بريم فى باب المندب، واقامة تحصينات فيها لاغلاق طريق البحر في وجه نابليون، كذلك طلب الى الحكومة السامية في كلكتا (2) أن تقوم بسلسلة من الاتصالات بحكام الولايات الشمالية الغربية من الهند لاقناعهم قد بصد أي هجوم يقوم به الفرنسيون على الهند. وبالاضافة الى هذه الاتصالات تم الايعاز الى هارفورد جونز الوكيل التجارى المساعد للشركة في البصرة والذي كان يومئذ يقضى اجازته في انجلترا بقطع اجازته والعودة الى العراق فورا لانشاء ممثلية بريطانية في بغداد والعمل على كسب الوالى والعمل التركي سليمان باشا الى صف انجلترا.

وقد بدأت الشكوك تحوم حول النوايا الفرنسية قبل ذلك بسنتين، أى عندما وصل اثنان من علماء التاريخ الطبيعى البارزين فى فرنسا، وهما بروجي وأوليفر الى طهران، وبقيا فيها ثلاثة أشهر لبحث الأوضاع السياسية

(1) لقد خولت حكومة البنغال صلاحيات مطلقة للاشراف على شئون الشركة في الهند وعلى الأخص في علاقاتها بالدول المجاورة وان كان الحاكم العام هو الذي يمارس تلك المسئولية كمسئولية مستقلة عن وظيفة رئيس مجلس الشركة فورت ويليام (فى البنغال (ويعتبر المجلس الأعلى للحكم كما أن حكومة البنغال والحكومة السامية هما من الناحية العملية سلطة واحدة وقد استمر العمل بهذا النظام حتى 1834 عندما تحولت الحكومة السامية الى حكومة

الهند