الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٠- 300 - 1
1
قبل أن يتقدم سيدلي بتقريره كان جونز قد عاد الى بوشهر من انجلترا بعد أن قطع أجازته، وذكر لوزير الدولة عندما ذهب اليه بأنه يفضل العودة الى مقر عمله ليكون موجودا فيه، فيما اذا احتاج الأمر الى مساعدة في عملية مد الخطوط التلغرافية فى المنطقة، ولعله أيضا قد يكون الأنباء التي وصلته عما كان يدور في بوشهر، وقد ذكر له المسئولون في مكتب الهند بأنهم لا يمانعون من عودته الى الهند، غير أن القرار الخاص بعودته الى بوشهر كان يتوقف على رأى حكومة بومباي، وعما اذا كانت ستسمح له بالعمل في بوشهر
قلقا
من
وعند وصول جونز الى بومباي اتضح له أنهم ليسوا في حاجة الى مساعدته في عملية مد الخطوط التلغرافية، وأنه يمكنه العودة الى مقر عماله بعد انتهاء أجازته. وفى هذه الأثناء غادر اللفتنانت سيدلي منطقة الخليج في طريقه الى انجلترا بعد صدور قرار احالته الى المعاش، وانتهز فرصة وجوده فى الهند فكشف لزملائه من ضباط البحرية ومن بينهم القائد العام لأسطول الهند وهو الكابتن يونج عن الحديث الذي دار بينه و بين كولوفيل، وهكذا أصبحت العلاقات بين أسطول الهند والممثلية البريطانية في الخليج متردية للغاية، وكانت موضع أحاديث الأوساط السياسية والبحرية في بومباي. وعلى أية حال فان حاكم بومباي لم يتدخل في الموضوع، وكان يفضل اثارة هذه المشكلة من جانب جونز الذي تقدم في الأسبوع الأخير من شهر مايو بشكوى رسمية الى حاکم بومباي ضد نصرف الدكتور كولوفيل، واستشهد فى شكواه بتقرير سيدلي بشهادة ضابط آخر كان قد اشترك في الحديث
وقد أصدر حاكم بومباى أمرا بالبدء فى اجراء تحقيق في شكوى سيدلي وذلك في أوائل شهر يونيو، كما أخذت شهادة الضابط الذي