بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٣

- 353 -

1

غير أن هذا الرد لم يكن يعتبر بالنسبة للسيد سعيد ردا عادلا، لأن بالمرستون كان يعرف حق المعرفة أن اصرار السيد سعيد على اعفائه بالنسبة للرقيق الأحباش هو تأمين امداد القصر من تلك المنطقة والواقع

وسوء

أن حظر تجارة الرقيق فى الاحباش واباحتها بالنسبة للافريقيين كان موقفا متناقضا، وبالتالي فقد كانت المسألة كلها تنطوي على النفاق الفهم، فالبند الأول من اتفاقية عام 1845 ينص على حظر جلب العبيد من الممتلكات الافريقية، بينما البند الثاني ينص على حظر استيراد العبيد الى ممتلكاته الآسيوية وأن البنود كلها تلتقى عند هذه النقطة الأخيرة، بينما كان هامرتون و ابردين يعتقدان بأن الحظر يشمل كلا من الأحباش والافريقيين، ولو كان السيد سعيد قد ادرك ما يقصده الرجلان لامتنع عن التوقيع على المعاهدة، ولهذا استبقيت عبارة و من أى جزء من افريقيا) عبارة غامضة على الرغم من أن السيد سعيد كان يعرف ما تعنيه، والا لامتنع عن المطالبة بالعفائه من الحظر بالنسبة للعبيد الأحباش، وربما يعود استياؤه من البند الثانى الى الضجة التي أثارتها المعاهدة في بلاده، من المعارضة سبيلا للتخلص من هذا الاحراج، وعلى أية حال فقد استمر الغموض قائما بالنسبة لموضوع الأحباش لفترة من الوقت وبقى كل طرف يعتقد ما يراه مناسبا له بالنسبة لشرعية أو عدم شرعية تجارة الرقيق في اطار المعاهدة

فأتخذ

وبنهاية عام 1846 استهلت المحادثات مع الحكومة الفارسية بهدف اغلاق موانيها في وجه تجارة الرقيق، وكما حدث بالنسبة للباب العالي فقد كانت هذه هي المرة الأولى التي يحاول بالمرستون حمل حكومة الشاه على حظر تجارة الرقيق. ففى شهر يوليو عام 1841 أى بعد مضى شهر

(23 - بريطانيا والخليج / 2)