الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧١371
-
لما سوف تستغرقه هذه العملية (1) من وقت، وفى صيف عام 1850 ساءت الأوضاع أكثر، عندما انضم القواسم سكان ساحل الهدنة الى الصراع القائم بين سلطتي الحكم القائمة فى مسقط وصحار، وتمكنوا في خلال فترة وجيزة من الاستيلاء على جزء هام من منطقة الشميلية بما فيها دبا وخورفكان، الأمر الذي مكنهم من انزال الرقيق خارج منطقة الخليج ونقلهم من هناك الى الشارقة ورأس الخيمة، وبذلك تفادوا الأسطول البريطاني المرابط في مضيق هرمز، وفضلا عن ذلك فان نجاح ألقواسم يرجع الى تسجيل سفنهم في فارس، مما جعل مصادرة تلك السفن من جانب الأسطول البريطاني أقل احتمالا
مع
شاهدتي
وعلى حين حافظت أرقام حجم تجارة الرقيق الى الخليج فيما بين أعوام 1848، 1850 على معدلها الذي كانت عليه قبل ابرام 1845، 1847، الا أن طبيعة هذه التجارة قد تغيرت، وفي تقرير لهامرتون في شهر أغسطس أكد بأن الأرقام لا تصل الى خمس حجمها قبل بضع سنوات (2) وبعبارة أخرى فان حصة الرقيق الافريقي من هذه التجارة قد أخذ يتضاءل في مقابل ارتفاع فى حجم الرقيق الحبش، وعلى سبيل
(1) نفس المصدر مجلد 100 مرفق للخطاب السرى رقم 84 المؤرخ 1849/ 10/31 من الكومندور كوشنجتون الى فوكلاند 1849/ 9/7
(رقم 512 الادارة السياسية).
(2) ملفات وزارة الخارجية من هامرتون الى بالمرستون
1850/ 8/20 را رقم 4).