الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨١1
- 381
-
وسوف تنتهى تجارة الرقيق وغيرها من الأعمال غير المشروعة الى الأبد. وعندما استفسر منه شيل عن نوع الاجراءات التي سوف يتخذها للحد من تجارة الرقيق رد ردا غامضا وذكر بأن ذلك سوف يتم على أية حال، وكان أهم شيء فى موقف رئيس الوزراء هو انه كان يعارض بشدة ان يقوم الأسطول البريطاني بهذه الاجراءات، وكانت أسباب هذا الرفض على حد راي شيل هي ان منح حق التفتيش واعتراض السفن الفارسية من جنب الأسطول البريطاني سوف يتيح لبريطانيا سيطرتها على سكان المناطق الساحلية في فارس، وذلك على غرار ما حدث فى السواحل العربية، الأمر الذي سوف يحول بينه وبين تحقيق خطته الطموحة بفرض سيطرة الدولة الفارسية على المناطق الجنوبية من فارس، كما هو قائم في المناطق
الشمالية (1)
•
وربما كان أهم سبب للرفض هو ان يؤدى منح مثل هذه الحقوق الى أن تطالب روسيا بحقوق مماثلة فى منطقة قزوين، وقد ذكر رئيس الوزراء لشيل أكثر من مرة عن المساعدات التي قدمها الروس لوقف هجمات القرصنة والرق من جانب قبائل التركمان على امتداد سواحل منطقتي استرآباد و مازندران، مما مكن الروس من السيطرة على تلك الاقاليم (2) غير أن شيل حاول ازالة تلك المخاوف عند اجتماعه برئيس
(1) ملفات الخارجية من شيل الى بالمرستون 1850/ 6/17
•
(2) في عام 1836 طلب الفرس من الروس مساعدة بحرية لقمع نشاط القراصنة التركمان في مياه المنطقة الجنوبية الشرقية من بحر قزوين، ثم بعد مضى بضع سنين عندما طلبت فارس من روسيا سحب سفنها، لم يستجب الروس لطلبهم وانما قاموا فى سنة 1842 باحتلال