الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٣- 413 -
الا على 2645 عبدا تم الافراج عنهم (1). غير أن هذه الأرقام تثير التساؤل الى حد ما، اذ مما لاشك فيه أن السفن الـ 400 التي جرى تفتيشها عام 1870 انما تمثل القسم الأكبر من السفن التي تعمل بين الخليج وشرق افريقيا والبحر الأحمر كل عام، وحتى اذا افترضنا أن التفتيش قد شمل أكثرية تلك السفن، فان ذلك يدلنا على أن القسم الأكبر من تلك السفن قد تم تفتيشها بالفعل، واذا كانت هناك سفن قد أفلتت من المطاردة، فان ذلك يعود الى أنها قد أبحرت قبل ان تبدأ الطرادات مهمتها، ومع ذلك يبدو من المحتمل أن تكون هذه السفن قد نقلت ال 9000 عبد الآخرين، كما أنه لا يجوز أن نتصور أنها نجحت في الافلات من الدوريات البحرية باستخدام طرق منتظمة، كما كان يفعل تجار الرقيق في المحيط الأطلسي. وعلى العموم فان الملاحين العرب يفضلون السير قريبا من الشواطيء، وأن هذه السفن لا تحمل أكثر من مائة عبد في كل سفينة، بحيث يمكن لكل مائة سفينة كبيرة أن تنقل معظم الرقيق من افريقيا الى الخليج
فلا
كل عام.
هذا على الأقل هو رأى الكابتن كولومب الذى أفاد بعد دراسته للمعلومات التي تم جمعها بأن المعدل السنوى للرقيق المصدر من افريقيا هو عشرة آلاف عبد، وقد أيد هذا الرأى المعتمد السياسي البريطاني في
(1) (استعمار افريقيا الشرقية (كوبلاند ص 164 وقد استشهد في ذلك بتوجيهات وآراء اللجنة الخاصة حول تجارة الرقيق الأفريقية سنة 1871 بما في ذلك اقوال الكومندور السير ليوبولد هيث الذي تولى قيادة وحدة الطرادات في عامي 1869 و 1870