الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٤1
- 434 -
بالاتصال بالسيد برغش في اليوم التالى، واستمرت تلك الاتصالات على فترات حتى الشهر التالي، وقد أظهر السيد برغش قدرا كبيرا من المرونة والاستعداد للتفاهم، وأكد للبعثة بأنه سوف يبذل قصارى جهده لتحقيق رغبة الحكومة البريطانية، الا أنه لم يكن في وضع يسمح له بتجاهل ثقل الرأى العام الاسلامى وموقف أكابر العرب في زنجبار، الذين يعارضون تقديم تنازلات جديدة بالنسبة لتجارة الرقيق، كما أوضح لهم بان الحد من وصول الرقيق من داخلية البلاد للعمل، وخاصة بعد العاصفة التي هبت على البلاد وأحدثت دمارا، جسيما سوف يؤدى الى تدهور اقتصاد زنجبار الذى يعتمد اساسا على هؤلاء الرقيق، واستطرد السيد برغش يقول بان فرير قد جاء يطلب منه أكثر مما يستطيع، وانه اذا كان لابد من القضاء على تجارة الرقيق فينبغي أن تتم هذه العملية بالتدريج وبخطوات وئيدة وقال: اننا شعب فقير وغير ناضج، وانه يحتاج الى بعض الوقت كي يتسنى له ادراك الأمور وهكذا لم ينجح فرير رغم محالاوته المتعددة في اقناع السيد برغش بتغيير موقفه، كما فشل وجود السفن
الحربية البريطانية خارج ميناء زنجبار في التأثير على موقف السيد برغش وفى 11 فبراير سلم السيد برغش رده النهائى الى فرير ويمكن تلخيصه فيما يلى: «انكم تطلبون منا بأن نحدد موقفنا من هذه المسألة في كلمتين نعم أو لا نقول لكم لا» (1)
لقد كان القنصل الفرنسي في زنجبار السبب الرئيسي في رفض السيد
(1) کوبلاند ص 186 191 وجافين ص 144
1
145 بالنسبة
التقارير فرير راجع (مكتب شئون الهند (مكاتبات حكومة الوطن (سرى)
مجلد 73
•