الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٢- EAT -
استسلامه
هذه السفينة وجه بيلي تحذيره للسيد تركى وهدده بقصف الميناء اذا لم يستسلم. وفي صباح اليوم التالى حضر السيد تركى الى بيلى وأعلن وفي يوم 10 سبتمبر وضع المقيم مسودة لاتفاق بينه وبين السيد سالم تعهد فيها السيد تركى بمغادرة السلطنة على شرط أن يدفع له السيد سالم معاشا سنويا مقدارة 600 ريال نمسوى، وذلك ضمن المعونة التي كان يحصل عليها من حاكم زنجبار وقد تقرر أن يقيم السيد تركي في الهند أو أى منطقة أخرى تحددها الحكومة البريطانية. وقع الطرفان على هذا الاتفاق، وبعده سافر السيد تركي الى بومباي على نفس الباخرة.
وقد
كان الاجراء الذي اتخذه بيلى لارغام السيد تركي على الخروج من عمان اجراء يتعارض مع رغبته نظرا لأنه كان يعتقد بأن السيد سالم يخضع للنفوذ الوهابي، الا أن هذا الاعتقاد لم يكن صحيحا، واذا كنا لا نستطيع أن نفهم الدوافع التي حملت حكومة الهند على تأييد السيد سالم فمن المحتمل أن تكون قد فعلت ذلك نتيجة اقتناعها بقبول سلطان زنجبار دفع المعونة المقررة الى السيد سالم، وبالتالي فضلت أن تتعامل مع حاكم استطاعت أن تتعرف عليه بدلا من حاكم جديد لا تعرف نواياه. واذا نحن سلمنا بوجهة النظر هذه فحكومة الهند تعتبر قد أساءت الاختيار، اذ ما أن نجح الكولونيل بيلى فى انقاذ عرش السيد سالم حتى طلب منه سالم أن يصدر قرارا بمنع الرعايا البريطانيين من بيع التبغ والتدخين، وقال له بأن التدخين في عمان عمل يجرح الشعور الديني العمانيين. وقد رفض بيلى هذا الطلب وحذر السيد سالم من محاولة اتخاذ اجراءات تعسفية ضد البريطانيين المقيمين في مسقط
ومر
هذا الحادث دون أن يثير أى مشكلات في حكومة الهند، الا