الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣٥سوف يتوافدون عليه من كل مكان بجموعهم الغفيرة، أما بيلي فقد كان يرى
•
عكس ذلك وقال: «اننى قد أكون أيدت فكرة الاعتراف بحاكم من أسرة آل بوسعيد قبل ثلاث سنوات من هذا الوقت أما الآن فانني اتصور أن جميع الأوساط العربية والأجنبية متفقة على أن مثل هذا الاعتراف سيؤدى فعلا الى استقرار الأمور فى الدولة بصفة دائمة غير أن هذه الفرصة قد ذهبت الآن الى غير رجعة وأن الشيء المنطقى الوحيد هو أن نعترف بالسيد عزان وأنتهز بيلى فرصة زيارته الى بومباي في أوائل أكتوبر لكي يحث فيتز جيرالد على اتخاذ تلك الخطوة، غير أن حاكم بومباي لم يقتنع برأيه وأوضح له بأن السبب الأساسي الذي أبقى على عزان في الحكم حتى الآن هو الحظر الذي فرضناه على العمليات الحربية في البحر، ولولا ذلك لكان فى امكان السيد سالم أو السيد تركى الإطاحة بالسيد عزان بمنتهى السهولة ولهذا السبب كان الحاكم العام مترددا ازاء تلك المشكلة فقد كان حجم التقارير الواردة اليه من مسقط وتنوع مضامينها أمرا يثير الحيرة ولما كانت علاقة فيتز جيرالد بالسيد عزان سيئة للغاية فقد تعذر الاعتماد على صحة هذه التقارير. والواقع أن ماير كان يشك كثيرا فى كفاءة ديسبراو وبعد نظره، وهى الصفات التي لابد منها في أي معتمد سياسي بريطاني خصوصا فى تلك المرحلة الدقيقة من العلاقة. وفي شهر أكتوبر بعث ماير برسالة الى فيتز جيرالد يقترح نقل ديسبراو و تعيين شخص آخر بدلا منه، ولكنه أكد على أن تتم عملية النقل بأسلوب لا يجرح مشاعر الكولونيل ديسبرا و أما بالنسبة للسيد عزان فقد رأي ماير كخطوة وحيدة أن يقوم بيلى بزيارة السقط في طريق عودته من بومباي الى الخليج وأن يحاول جمع معلومات دقيقة بقدر الامكان عن أوضاع السيد عزان و احتمال استمراره في الحكم.
وقبل مغادرة بيلي بومباي وصلته معلومات من مسقط بأن المعتمد