بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦٧

567 -

1

قوات الشيخ صالح بن على، وأما السيد ابراهيم بن قيس فقد فر الى صحار، وبعد أن تأكد بيلى من وفاة السيد عزان بعد آن تعرف قبطان هبوروز على جثته فى مدينة مطرح أخذ يحاول اقناع الخليلي في الاستسلام، وفي 13 فبراير وافق الخليلى على ذلك واستعد لتسليم نفسه الى السيد تركى الذى كان قد تمكن من الوصول الى العاصمة، ولكن الخليلي اشترط عدم الاساءة اليه، بعد ذلك بعث بيلى بتقريره الى حكومة بومباى ذكر فيه بأنه قد نجح في اقناع الخليلي باستسلامه للسيد تركى من غير أن يورط الحكومة البريطانية بأية ضمانات أو شروط، هذه الزاوية كان ينظر بيلى الى الموضوع، غير أن مجرد استسلام الزعيم الديني العمانى الى خصمه السيد تركى وقد تم عن طريق المقيم السياسي البريطانى فى الخليج يضفى معنى آخر على العملية في نظر المعنيين بها، والواقع أنه من المشكوك فيه أن يوافق الشيخ الخليلي على تسليم نفسه لولا أنه لم يكن واثقا من أن اشتراك المقيم السياسي البريطاني في المفاوضات كفيل بضمان سلامته، كما أنه من المشكوك فيه ما اذا كان السيد تركى سيتصرف كما تصرف او لم يكن مقتنعا من أن أحدا لن يتدخل أو يعترض على ما سوف يتخذه من اجراءات ضد خصمه

ومن

فور مغادرة سفينة المقيم البريطاني ميناء مسقط قام السيد تركى باعتقال الخليلي ونجله والشيخ ناصر بن راشد زعيم الحرث وايداعهم سجن الجلالي متهما اياهم بأنهم كانوا على اتصال بالسيد ابراهيم بن قيس في صحار. وقد ذكر ويى الذى قابل الخليلي يوم 16 فبراير عند احضاره من السجن لاستجوابه بأن الزعيم الديني قد تعرض لضرب مبرح من الجمهور بدرجة أنه أصيب بالشلل وفي يوم 17 فبراير علم المعتمد السياسى فى مسقط من السيد تركى عن وفاة الخليلى بعد اصابته باسهال