بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨٦

T

- 586

1

طلبه للمساعدة

سعي

كان مدحت باشا يعلم بما كان يجرى في نجد ولهذا

الى الضغط على الباب العالي بتأييد الأمير عبد الله، وقد أدرك الباب العالى حاجة الأمير عبد الله الى المساعدة فأوعز الى واليه في بغداد بتقديم المساعدة اليه لاسترجاع ملكه، وذكر مدحت باشا لهربرت بأنه ينوى ارسال ثلاث أو أربع فرق من القوات النظامية وبعض أطقم المدفعية بالاضافة الى ثلاث فصائل من قبائل شمر وعنزة والمنتفك، وأنه سوف يتم نقل هذه القوات بطريق البحر من البصرة فى فرقاطة واثنتين أو ثلاث بواخر

من

الا أن هربرت شك في تلك الأقوال خصوصا وأن الباب العالي أعترف بالأمير عبد الله واليا على نجد خلفا لأبيه الأمير فيصل، غير انه الخطأ كما قال هربرت في خطابه لاليوت اعتبار الأمير عبد الله قائم مقام نجد أو مرشح الحكومة العثمانية لأن الأمير عبد الله كان حاكما مستقلا في السابق وعلى أي حال فان تلك البيانات لم تكن صحيحة تماما، وان كانت نهكنات هربرت للأسباب الحقيقية للحملة كانت أقرب الى الصحة: ليس هناك أدنى شك فى أن مدحت باشا وربما الحكومة العثمانية أيضا يسعيان إلى السيطرة على البحرين والقطيف وفرض سلطان الباب العالي على كل أواسط وجنوبى شبه الجزيرة وبأن تلك الحملة العسكرية وما ترتب الغيرة المتزايدة من الوجود البريطانى فى الخليج تبدو كلها دوافع من حقيقية في ذلك الاتجاه وأما أن خزينة بغداد قد أصبحت خاوية فان يهم مدحت باشا في شيء، وعندما أوضح هربرت لمدحت باشا بأن تعبئة تلك القوات وارسالها فى حملة بعيدة وفى مناطق وعرة قد يعرض أمر بغداد للخطر، فان مدحت باشا لم يهتم بذلك، فقد أكد للقنصل البريطاني العام بأنه سوف يحصل على كل القوات التي تحتاجها الحملة القسطنطينية وسوريا بل ومن الحجاز نفسها، كما أكد له بأن نجد

عليها

ذلك لا

من