الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨٩-
- 019 -
عن
يسمح
الحملة قد تحركت فان الأشعار عنها قد جاء متأخرا جدا بحيث لا لنا باتخاذ أي اجراء لنا في الأمر. وفي 17 ابريل بعث هربرت ببرقية يقول فيها بأن الحملة على وشك التحرك، ثم بعد ثلاثة أيام أبحرت الكتيبة الأولى من الجنود، وتقدر بـ 400 جندي أو 500 جندى من ميناء البصرة وفي اليوم التالى تحرك جزء من أطقم المدفعية تشمل سلاح الفرسان والخيالة، وفي 23 ابريل غادرت كتيبة أخرى من المشاة طريق البحر أيضا، وكان من المتوقع أن تتحرك وحدات أخرى من القوات من العمارة الى البصرة خلال فترة قصيرة، ثم يتم نقلها من البصرة إلى الأحساء بالبواخر، أما المعدات والذخيرة وغيرها من المستلزمات فقد تقرر نقلها على السفن الشراعية، وقد قدم لواء المنتفك ألف خيال، بينما كان يتم تجميع قوات أخرى من القبائل في الزبير، وفى نهاية الشهر سافر هربرت الى البصرة ليرى بنفسه تجمعات الحملة، ووجد بأن الفرقاطة البخارية) البوصة (23 مدفعا والسفينة البخارية (ميناواء (أربعة مدافع والسفينة القديمة (خوجابى (18 مدفعا وثلاثة مراكب شراعية مسلحة بأربع وست
واثنى عشر مدفعا كانت كلها تستعد للاقلاع بحمولاتها من الجنود.
•
ومهما كان ما يقوله الباب العالي عن عدم اعتزامهم القيام بعمليات عسكرية بحرية فقد كان من الصعب أن يصدق الانسان أن يقدم الباب العالى على مثل هذا الاجراء خصوصا وأن دول الساحل العربي كانت قد انجرفت الى ذلك الصراع فقد كان شيخ الكويت يقف الى جانب الاتراك بالفعل، وكانت هناك قوة من القبائل تتجمع في الكويت، كما كانت السفن الكويتية تقوم بنقل المؤن وفي شهر ابريل بعث كل من الأمير سعود وعيسى بن على شيخ البحرين برسالتين الى المقيم السياسي يطالبانه بالعمل على منع حكام الكويت من التعاون مع الاتراك، ولما تعذر ذلك عاد الأمير
•