الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٨- 136 -
وفى ظروف الحرب بين فارس وروسيا ومدى ما حققته المحاولات الفرنسية في تحقيق أطماعها فى الهند. فان تبين له بأن موقف الفرس من الفرنسيين قد أصيب بالفتور يبادر منتو الى ارسال حملة الى الخليج لتتعاون مع الفرس ضد الفرنسيين. أما اذا تبين أن الفرس يميلون الى اتخاذ موقف الحياد فان الحملة سوف تخدم غرضا مزدوجا من حيث أنها ستؤدى الى تأكيد الوجود البريطاني في منطقة الخليج. وكان يتعين على مالكولم بأن يقدم رأيه عن حجم قوة تلك الحملة وتكوينها. غير أن منتولفت نظر مالكولم الى نقطة هامة، وهي أن يقوم بجمع معلومات أكيدة عن هذه المسألة، كما طلب منه بألا يتخذ أي اجراء قبل وصول تعليمات واضحة اليه من حكومة الهند، التى قال منتو بأنها لن توافق على مثل هذه الاجراءات الا فى حالة قيام ظروف استثنائية كموضوع الدفاع عن الممتلكات البريطانية أو في الة لجوء الحكومة الفارسية الى للاتفاقيات المبرمة بينها وبين الحكومة البريطانية (1) وخلال صريح
انتهاك
المباحثات التي عهد الى مالكولم باجرائها مع الشاه عهد اليه بأن يلتزم بنصوص
معاهدات 1801 التي كانت لاتزال سارية المفعول وملزمة للحكومة الفارسية
و لانجاح مهمة مالكولم أوضح منتو بأنه سوف يضفى على مهمته في فارس طابع
القوة والحزم (2). غادر مالكولم مدراس عن طريق البحر متجها الى بومباي يوم 17 فبراير وعند وصوله اليها فى الأسبوع الأول من ابريل وجد أن القوة البحرية المعقود نواؤها للكابتن فرير قد غادرت الخليج قبل أيام قليلة من وصوله بعد أن قضت
6
شهرا هناك حيث كانت تقوم بدوريات فى مياه الخليج بين بندر عباس ومسقط ولكنها لم تكتشف أى أثر للنشاط الفرنسي، وان كان قد قيل لفرير وهو في بندر عباس، أن اثنين من الضباط الفرنسيين قد زارا الميناء في بداية فبراير (3)
(1) فارس والخليج مجلد 28 من مضمون رسالة من ادمون ستون إلى مالكولم وفورت ويليام بتاريخ 7 مارس 1808 (2) نفس المصدر
(3) وثائق حكومة بومباي السياسية الحلقة 380 مجلد 43 وتتضمن استشارات مؤرخة 8 ابريل 1808 ومضمون رسالة الكابتن فرير الي دنكان بتاريخ 3 ابريل 1808
من