الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧١٥1
- 715
{
1
بتلك الاجراءات على أن يطلع المعتمد السياسي البريطاني في بغداد.
أما فيما يختص بأعمال القرصنة التي ترتكب داخل نطاق السيادة التركية، فانه يتعين على الأتراك أن يقوموا برد الممتلكات المنهوبة ودفع التعويضات عن الخسائر الناجمة عن ذلك
وأخيرا يقول ليتون بأن الوقت قد حان لتعديل الاتفاقيات المعقودة مع زعماء ساحل الهدنة وسلطنة مسقط:
لقد ازدهرت الأوضاع الاقتصادية في كل من سلطنة مسقط وأقطار الهدنة في ظل الظروف السلمية المستقرة التي ضمنتها الحماية البريطانية البحرية لهذه المناطق. ورغم هذا فان حكامها لم يساهموا بشيء في مقابل هذه المكاسب، كما أن الاتفاقات المعقودة معهم تعترف بالدور الرئيسي الذى تقوم به الحكومة البريطانية فى هذا الصدد، بينما لا تمارس حكومة الهند البريطانية سيادة من أى نوع على زعماء هذه المنطقة، ولكي يتحقق الاعتراف بالمركز الذى أصبحت تحتله الحكومة البريطانية في هذه المناطق، بفضل السياسة الثابتة الطويلة المدى، وبفضل الثمن الباهظ الذي تكلفته فمن الأجدى او أن الزعماء الذين ترتبط بهم الحكومة البريطانية باتلاقات ومعاهدات قد اعترفوا لبريطانيا بهذا الدور وكافأونا على الحماية التي
وفرناها لهم (1)
والواقع أن هذه الآراء بدت غريبة ومفاجئة من ليتون الذي كان قبل بضع سنوات، بالاشتراك مع أتيشيسون، يعارض بشدة مثل هذه الآراء عندما طرحها نيكسون ويعتبرها اجراءات غير ضرورية ولا تساهم في تنمية مصالح الامبراطورية البريطانية فى تلك الأرجاء، وعلى أية حال فقد
(1) الخطابات والمرفقات السياسية والسرية مجلد 22 من الحاكم العام الى وزير الدولة 1879/ 5/22 رقم 127 الادارة السرية الخارجية).