بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

1

- 143 -

الى الغرابة فقد كان دفاعه عن تصرفاته دفاعا ضعيفا، كما أن القصة التي اخترعها من أن الفرس كانوا يتآمرون على اعتقاله مع مرافقيه لم تتأكد (1). ومع ذلك فبعد مضى يومين من وصول مالكولم الى كلكتا صدرت الأوامر الى بومباي التجهيز حملة بقيادته بينما طلب الى هارفرد جونز، الذي كان منتو قد رفع الحجر الدبلوماسي عنه بعد أن بلغه خبر فشل مهمة مالكولم، بأن يؤجل سفره ويبقى في بومباي، لكن قبل أن تصله التعليمات كان جونز قد أبحر ولم تصله ذلك التعليمات الا بعد أن وصل بالفعل الى بوشهر وأصبح تنفيذ تلك التعليمات غير ممكن على الاطلاق.

وعندما علم منتو بسفر جونز أخذ يعيد النظر في الأمر وكتب الى مالكولم يطلب منه الغاء الحملة والتوجه الى الخليج بصفته الدبلوماسية فقط، وذلك لانجاز مهمته الأصلية التي تعذر عليه انجازها مع التأكيد على المشاعر الودية لباشا بغداد. غير أن مالكولم لم يكن على استعداد لتقبل ذلك والتقليل من حجم مهمته، وكتب الى منتو يحتج على القرار ويتهجم على هارفرد جونز على تواطئه

الحملة هو

ضمان

في الخروج من بومباي قبل وصول التعليمات التي تطلب اليه البقاء هناك وقد لاقى احتجاجه النجاح، ففى يوم 31 أكتوبر بعث منتو بتعليماته الى جونز يطلب منه الانسحاب من فارس، وفى نفس الوقت فوض مالكولم للمضى في الحملة. وفى التعليمات التي أرسلت الى مالكولم فى الشهر التالي طلب اليه بألا يستخدم قواته الا فى حالة الدفاع عن النفس فقط، وأن يبذل أقصى مافى وسعه ليوضح للسلطات الفارسية في بوشهر بأن الفرض من سلامة وحماية الهند. فان رأى تغييرا فى موقف الشاه من الفرنسيين فقد فوض بأن يعرض على الشاه تقديم قوة عسكرية صغيرة من نحو 5000 جندى لتساعد انفرس فى مقاومة أى غزو فرنسي روسي مشترك من الروس والفرنسيين الن أراضيه، فقد طلب من مالكولم أن يعرض تقديم تلك القوة الى أمير شيراز كما كان يتعين عليه أن يتبع نفس الأسلوب مع السلطات التركية فى العراق، كما فوض

(1) أنظر فارس والخليج مجلد 25 من جونز الى منتو بوشهر

0 1808/ 11/1