الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٤٣—
- 743
من
ذلك الاعتدال خلال 1880 وانما كانوا يمارسون سياسة معاكسة ففي بداية مارس وصلت الى البحرين احدى سفن نقل البريد التركية» وطلب قائدها التركي من حاكم البحرين الشيخ عيسى اذنا بانشاء مستودع للفحم في الجزيرة، وعند استفسار حاكم البحرين للقائد عما اذا كان ذلك الطلب هو مبادرة خاصة منه أو بايعاز من السلطات التركية، فاجاب بأنه قدم طلبه بناء على أوامر صادرة اليه، وذكر في معرض حديثه بأن البصرة سوف تعلن ولاية منفصلة عن بغداد وسوف يتم يتعيين وال جديد في الاحساء، وأن هذا الوالى يعتزم زيارة البحرين فى وقت قريب. وقد رد عليه الشيخ عيسى بأنه سوف يدرس هذا الموضوع عند وصول الوالى التركى الجديد الى المنطقة. وعندما علم روس بهذا الموضوع كلف وكيل الممثلية البريطانية في البحرين بتذكير الشيخ عيسى بالتعهد الذي أعطاه للمقيم في شهر يونيو 1879 بعدم السماح للأتراك بانشاء مستودع للفحم في البحرين قبل عرض الموضوع على الحكومة البريطانية (1)
وعلى أية حال فقد كانت هناك مؤامرة أخرى أشد خطرا على البحرين كان يجرى اعدادها. ففى بداية 1880 أطلقت السلطات البريطانية سراح اثنين من زعماء حركة التمرد التي وقعت في البحرين وكانا متحجزين مع حاكم البحرين السابق محمد بن خليفة في عدن وكان أحد هدين الزعيمين يدعى على بن ناصر حفيد عبد الله بن أحمد الذى تولى الحكم في البحرين خلال القسم الأكبر من القرن قد وصل الى البصرة في الأسبوع الثالث من مارس وذكر لوالى البصرة بأنه قد عقد العزم على استرجاع حقوقه العائلية فى البحرين بما في ذلك ممتلكاته التي صودرت أعقاب تولى الشيخ عيسى الحكم في البحرين. كما ذكر بأن نصف
(1) الخطابات السياسية والسرية من الهند مجلد 25 مرفق للخطاب الخارجي (سياسيى (رقم 44 المؤرخ 1880/ 11/27 من روس الى لايال 11 و 19 و 1880/ 3/31: رقم 62 و 71 و 83) ومرفق معه رسالة وكيل الممثلية.