بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٥٥

- Voo -

الذي عقده روس مع حاكم البحرين في 22 ديسمبر عام 1880، ولم يعترض جرانفيل على الاتفاق، وفى 8 أبريل بعث هر نجتون بتعليمات الى ريبون بالموافقة على الاتفاق المشار اليه

—

كان جرانفيل متعاطفا مع الاقتراح الخاص بتخويل قادة سفن الأسطول البريطانى صلاحيات مطاردة القراصنة الى داخل المياه التركية. وفال بأنه لا يتوقع أى فائدة من الباب العالى حول هذا الموضوع خاصة وأن القيود القانونية المترتبة على التعديل الذي أدخله خبراء القانون الملكي في حالة فشل الباب العالى فى توفير الحماية للتجارة البريطانية داخل المياه الاقليمية، وفي حالة رفض الباب العالى السماح للطرادات البريطانية لاتخاذ القرارات ضد القراصنة، واستمر القراصنة يعيثون فسادا في المنطقة فانه سيكون من حق الحكومة البريطانية من وجهة نظر القانون الدولى - أن تعتبر مثل ذلك الاهمال سببا كافيا لاتخاذ الاجراءات الرادعة من جانبها، وان وصول تعليمات حكومة الهند المؤرخة 7 مايو الى كل من روس وبلاودون باعتبار جاسم آل ثانى مسئولا مسئولية مباشرة عن أية محاولة يقوم بها للهجوم على البحرين من قطر قد ساهم في تعزيز الموقف البريطاني، ليس لأن الموضوع يمس الملاحة فى سواحل الاحساء وقطر فحسب، بل ولأنه يمس مسألة الدفاع عن البحرين أيضا وقد كتب هرنجتون الى جرانفيل يقول: «اننا لن نسمح باستعمال البدعة وغيرها من مناطق الساحل العربي من جانب القراصنة الذين يحتمون تحت ظل العلم التركي لشن الحملات على البحرين، سواء كانت تلك الحملات بالتواطؤ مع الأتراك أو بغير التواطؤ معهم، وقد اثبتت التجارب مع الحكومة التركية انه لا أمل اطلاقا فى الحصول على اجراءات رادعة من جانبهم» وقد اقترح هر نجتون الموافقة على تعليمات ريبون لروس و بلا ودون، كما طلب من جرانفيل أن يرسلها الى السفير البريطاني في القسطنطينية لإبلاغها للباب العالي اذا شاء كما قال هر نجتون بأن عمليات المراقبة فى مياه الاحساء وقطر لا يمكن أن تستمر بصورتها هذه، فليس من الحكمة أن نترك الضباط السياسيين والبحريين لصاحبة الجلالة

•