بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

والعين

الواحة عام 1800 غير أن ثلاثة من القرى الموجودة حاليا وهي سعره وحماسة كانت موجودة. دة بصورة مؤكدة فى ذلك الوقت (2)، وتضفى خمائل النخيل القريبة من القرى منظرا جميلا على الواحة. والى جانب ثمار البلح تنتج البريمي الفواكه بكثرة بالاضافة الى القمح والبن الذي يزرع على منحدرات جبل حفيت، كما تربى فيها المواشي، وتعتبر الواحة المنتج الطبيعي لقبائل البدو في المنطقة الذين يذهبون لمقايضة محاصيلهم أو بيع مواشيهم. وقد قام الحارق ببناء قلعة سماها قصر الصبارة جنوب قصر الخندق، وذلك لتدعيم مركزه في الواحة، ثم استدار لاخضاع قبائل الظاهرة وساحل القراصنة أو لكسب ولائها، ومما ساعد الحارق على ذلك هو أن أكثرية قبائل المنطقة الشمالية سنية المذهب، وتنتمى الى القطاع السياسي الغافري، ونظرا لأن المذهب السنى أكثر بساطة من المذهب الاباضى فقد اعتنقت هذه القبائل المذهب الوهابي بسهولة وأبدوا استعدادهم للاشتراك فى أى عمليات للقرصنة ضد

الهناوية الذين يقطنون المنطقة الداخلية في عمان

أما قبيلة النعيم وهى أكبر قبائل البريمي وقبيلة الظاهرة فقد انحازت الى الحارق واشتركت القبيلتان ليس فى اخضاع قبيلة الظواهر التي رغم كونها سنية المذهب الا أنها تنتمى سياسيا الى الهناوية وتدين بالولاء لآل بوسعيد فحسب، وانما في اخضاع قبائل الغافرية الأخرى كبني قتب والشوامس الذين يحتلون الأطراف الغربية لوادى الجزى (1). أما على ساحل القرصنة فقد واصل الحارق انتصاراته على الغافرية التابعين لاتحاد القواسم الذين وجدوا في المذهب الجديد فرصة أخرى للانغماس في عمليات السلب والنهب والأعمال العدوانية، على الرغم من أن صقر بن راشد شيخ مشايخ

(2) أما القرى الأخرى الموجودة حاليا فهى جيمى، حلى، والقطارة،

والمطيرد، والمويقى

(1) أئمة وسلاطين عمان ص 228 - 330 ترجمة بادجر …