بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

- 1901

عيار 24 وعيار 12 لقصفها. وفى فجر يوم 3 يناير بدأ قصف القلعة، وفى نحو الساعة العاشرة صباحا استطاع القصف أن يحدث فجوة فيها، ثم بعد قليل هوى أحد أبراجها وبقيت الأبراج الأخرى صامدة ثم اتضح للمهاجمين بأنهم لن يتمكنوا من الاستيلاء على الحامية الا بالزحف عليها

بدأ الزحف على الحامية فى الساعة الثانية بعد الظهر بقوات مسقطية وبريطانية مشتركة، وقد تبع ذلك قتال شرس يدا بيد، واستخدمت في المعركة جميع أنواع الأسلحة، وكانت أقسى المعارك التي خاضتها الحملة منذ بدأت هجومها، وفى الساعة الخامسة مساء كان الجزء الاكبر من الحامية في يد البريطانيين غير أن الصراع لم ينته عند ذلك الحد وقد كتب سميث وصفا المرحلة الأخيرة لتلك المعركة جاء فيه: من المحال أن نتصور مقاومة أشد عنادا وتحديا من المقاومة التي أبداها العدو في هذا الموقع، فقد كانت دفاعاته قد دمرت وتحولت الى أنقاض، كما كان الجزء الأكبر من حاميته قد تحولت الى اقوام الى جانبه، وعلى الرغم من ذلك الوضع اليائس واحتلال البريطانيين والعمانيين للقلعة ظل القواسم يطلقون النار من التحصينات التي لم يتم تدميرها تماما، الى أن استطعنا التغلب عليه، وقد كان من العبث أن نحاول سحق المقاومة، وكان الوصول الى مداخل دفاعات العدو المحصنة تحصينا قويا أمرا بالغ الصعوبة، وكان المساء قد بدأ يقترب، وكانت الاعتبارات الانسانية وغيرها تقضى بوقف هذه المجزرة المخيفة. ولهذا فقد دعا من بقى من القواسم الاحياء بالاستسلام انقاذا لأرواحهم، غير أنهم أجابوا بأنهم يفضلون الموت على الاستسلام فى هذا الوقت بالذات، وكنت قد أحضرت الى الشاطيء بطارية مؤلفة من بعض المدافع وأخذت فى اطلاق النار بشكل مكثف من مكان قريب جدا من القلعة فى محاولة لتسويتها بالأرض ولكن العدو ظل يرد النار بالمثل، وكما يبدو فانهم كانوا مصممين على أن يدفنوا فيها أحياء.