الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٠1
- 208 -
وفي أواخر عام 1811 انتهز السيد سعيد فرصة تخفيض حجم القوات
الوهابية فى البحرين فشن هجوما عليها بمشاركة بعض العناصر المنشقة من
الله
بن
عفيصان
العتوب، وقد نجح الهجوم واستسلمت الحامية وأخذ عبد أسيرا (1) غير أن سعود لم يتخذ أي اجراء انتقامى ضد السيد سعيد وذلك بانشغاله بالخطر القادم من الغرب وبدلا من ذلك فقد أفرج عن شيوخ آل خليفة وأعادهم الى البحرين بعد أن تعهدوا له بدفع الزكاة كما أن سعيدا من جهته لم يعارض على عودتهم الى البحرين واشترط عليهم الاعتراف بسيادته عليهم ودفع الزكاة. وقد وافقه أمير البحرين الشيخ سليمان وعبدالله بن أحمد بنفس الطريقة التي تعهدا بها للأمير سعود على أمل أن تتبدل الأمور يوما ما ويعود اليهما استقلالهما، وكان من نتيجة ذلك أن تدهور موقف رحمة بن جابر في قطر، ولهذا فقد غادر خور حسن ولجأ الى الدمام على ساحل
الاحساء (2)
وقد عارض أنجال (3) سعود موقف والدهم من احتلال السيد سعيد للبحرين فقرروا العمل بمفردهم، وهكذا خرج اثنان أو ثلاثة منهم من الاحساء بطريق
(1) يذكر لورمار فى دليل الخليج فصل واحد 843» أن الاستيلاء على البحرين واجتياح زبارة قد وقع في عام واحد وهو عام 1811 غير أن خطاب سعيد الى دنكان بتاريخ 1810/ 7/1 والذى أشرنا اليه آنفا يوضح تماما الهجوم قد وقع في العام السابق.
(2) لورمار.
(3) يذكر ابن رزيق) أئمة وسلاطين عمان (ص 318 أن الأنجال اللذين اشتركوا في تلك العملية هم تركى وفيصل غير أن عثمان بن بشر المؤرخ بالأسرة السعودية الذى عاش فى القرن التاسع عشر يذكر فى مؤلفه» عنوان المجد في تاريخ نجد» بأنهم كانوا ثلاثة هم: تركى وناصر وسعد فصل 1 ص 152 - 153