الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥- 233 -
تأجيلها لمدة عام واحد على الأقل، وذكر هستنجز بأن مثل ذلك التأخير سوف يكون لمصلحتهم، وقد كانت الأخبار التي ترد من الجزيرة العربية تشير الى أن ابراهيم باشا سوف يتمكن في نهاية العام من التغلب على الوهابيين، وأن احتلال نجد والاحساء من قبل المصريين سوف يحرم القواسم من الحصول على المساعدات التي كانوا يحصلون عليها من الوهابيين، وقد يكون من الملائم أيضا دعوة ابراهيم باشا للاشتراك فى عمليات مشتركة ضد رأس الخيمة، على أن يهاجم البريطانيون من البحر ويغطى جيش ابراهيم باشا الهجوم من البر. كما يمكن لجيش ابراهيم باشا أن يرابط في المنطقة الحمايتها. أما المسائل الاخرى التي أثارها نبين فى خطابه، فقد رأي هستنجز الأفضل ارجاء أى قرار بشأنها ريثما يقترب موعد الهجوم. انه
من
•
بعد مرور بضعة أسابيع على رسالة هستنجز، أبلغ المقيم البريطاني في بوشهر في تقرير له، عن سقوط الدرعية ووصول الجيوش التركية والمصرية على شواطئ الخليج وفى يوم 2 يناير کتب هستنجز الى ابراهيم باشا يهنئه على انتصاره، ويوجه نظره الى المعلومات والاخبار التي كانت رائجة عن أن إبراهيم باشا ينوى اخضاع حلفاء الوهابيين وعلى الأخص ولما كان القواسم هم أعداء للحكومة البريطانية أشار هستنجز القواسم بأنه سيكون من المصلحة القيام بعمل مشترك ضدهم، فان كان ابراهيم باشا يقر هذا الرأى فعليه أن يتخابر مع نبين في بومباي (1). غير أن نبين نفسه لم يكن مقتنعا بوجهة نظر الحاكم العام وفى الوقت الذي كان يرحب بأى مساعدة يمكن أن يقدمها ابراهيم باشا لضرب القواسم فانه لم يكن يعتقد نما كان يتصور هستنجز أن مستقبل الاستقرار والهدوء يعتمد على فرض السيطرة المصرية التركية على سواحل الخليج وبالأخص أن مجلس ادارة
(1) محادثات بومباي السرية مجلد 40 محادثة رقم 17 بتاريخ 1819/ 4/17 من هستنجز الى ابراهيم باشا 01819/ 1/2