الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩- 247 -
أمر غير مرغوب فيه الا اذا تكفل سلطان مسقط بدفع نفقات تلك القاعدة أو تم تدبير تلك النفقات من مصادر أخرى كعائدات الجمارك مثلا، وقال بأنه مهما كانت التدابير السياسية التي يرى نبين اتخاذها بالنسبة لدول القرصنة فانه لابد وأن يتجنب كل أنواع التدخل فى شئون الدول العربية فيما عدا ما يتصل بتنفيذ الخطط الخاصة بمكافحة القرصنة
(1)
وهكذا جاء الرد على غير ما يهوى نبين وبخاصة بعد أن انتقلت موضوعات السياسة الى الحاكم العام، فبالنسبة للبند الوحيد الذي اتفقت حوله رسم آراء كل من نبين وأعضاء المجلس وهو انشاء قاعدة دائمة ومرابطة قوة عسكرية في الخليج، فقد عارضه هستنجز معارضة تامة. أما بالنسبة للنقاط الأخرى فلم يعط هستنجز رايه فيها اطلاقا، وكان يجرى بسرعة وكانت الحملة التي كان يجرى اعدادها في بومباي خلال صيف ذلك العام قد أوشكت على الانتهاء، وكان قائدها فى انتظار التعليمات الخاصة بتوزيع قواته بعد أن تكون القوة قد فرغت من مهمتها، والواقع أن نبين لم يكن على أعضاء مجلسه فحسب بل ان مدة خدمته كانت على وشك الانتهاء فقد أخذت صحته تسوء كما كانت أكثرية القرارات الخاطئة التي اتخذها يعود سببها الى تدهور صحته، وحتى عندما أبلغه الماجور جنرال السير وليم جرانت كبير قواد الحملة فى شهر أكتوبر أنه يستعد للابحار كان نبين لايزال مترددا فى موقفه، ولم يكن أمامه مفر من صرف النظر عن الخطوط الرئيسية للسياسة. وأبلغ القائد كير بأنه سوف يتلقى التعليمات الخاصة بالأهداف السياسية للحملة فيما بعد أما منه شخصيا او من الحاكم الذي سيخلفه. وفي يوم 28/ 27 أكتوبر صدرت التعليمات العاجلة الى كير بالاقلاع الى رأس الخيمة والاستيلاء عليها وتدمير اسطول القواسم
خلاف مع
ايضا
(1) نفس الحلقة مجلد 42 رقم 38 - 1819/ 9/29 من الحاكم العام
الى مجلس الحاكم في بومباي - 1819/ 8/28