الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣—
- 271 -
ان سبب تردد الفنستون يعود الى اقتناعه بأن وجود قاعدة بريطانية دائمة فى الخليج شرط أساسي للقضاء على أعمال القرصنة فاذا أمكن كسب ود الشاه عن طريق الحصول على اعتراف من شيوخ آل خليفة بسيادة فارس على الجزيرة من غير أن يمس ذلك الاعتراف استقلال الشيوخ فان ذلك سوف يشجع الشاه على التنازل لهم عن احدى الجزر التابعة له على الساحل الفارسي، والأفضل ان تكون تلك الجزيرة هي جزيرة قشم حتى يتسنى استعمالها كقاعدة للاسطول البريطاني، غير أن الأمور سارت على غير ما توقع الفنستون
•
وقبيل مغادرة السيد سعيد رأس الخيمة سأل كير عما اذا كان ينوى
التوجه الى البحرين فأجابه كير بأنه لم يتلق أى تعليمات بهذا الخصوص وعندئذ عاد السيد سعيد يسأل عما اذا كان لدى حكومة بريطانيا أي اعتراض على قيامه بضم البحرين اليه، فرد كير بأن السيد سعيد حاكم مستقل حقه أن يتصرف كما يشاء، غير أن ذلك الرد لم يصادف هوى السيد
ومن
سعيد فقد كان يتوقع أن يعرض كير مساعدته في احتلال البحرين وبذلك لم يعد أمامه غير العودة الى التفاوض مع أمير اقليم شيراز للقيام بحملة مشتركة لاخضاع البحرين.
25
ديسمبر
وقد زار مبعوث للشاه السيد سعيد في رأس الخيمة يوم كما زاره مبعوث آخر في مسقط بعد عودته مباشرة في الأسبوع الثاني
من يناير.
ويبدو أن الأمير هو الآخر متلهفا لاحياء فكرة الحملة المشتركة، وعلى
•
وقد
الأخص أنه لم يكن يعرف حقيقة نوايا كير بالنسبة للبحرين (1) أعرب حسين ميرزا فى رسالة بعث بها الفنستون أثناء وجوده في رأس قلقه ازاء خطط كير بالنسبة للجزيرة، وتحدث عن وجود جيش
الخيمة عن
(1) فارس والخليج مجلد 34 من كير الى ويلوك يناير 1820