الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣القوة، وفيما اذا كانت جزيرة قشم تصلح كمقر لها (1) وان الهزيمة التي منى بها طومسون في جعلان جعلت الفنستون يتساءل ما اذا كان الاحتفاظ
بحامية في قشم قد يضر بمصالح الحكومة البريطانية أكثر مما ينفعها لأن الخطر من تورط هذه القوة في حروب أخرى كحرب بني بوعلي سيشكل خطرا مستديما على المصالح البريطانية الى جانب الاعتبارات الاخرى لحالة
المناخ الصحي للجزيرة الذي كان يودي بحياة عدد كبير من أفراد الحامية بالاضافة الى كل هذا فان هناك احتمالا آخر وهو أن يؤدى الاحتلال الدائم للجزيرة الى خلافات مع حكومة فارس.
نے
وقد برز هذا الاحتمال بشكل قاطع فى ختام سنة 1820، عندما قطعت حكومة فارس صمتها حول هذا الموضوع منذ شهر مايو. ففى 9 من ديسمبر سلم رئيس وزرائها هنري ويلوك طلبا رسميا بجلاء الحامية البريطانية من قشم، وقد استند في طلبه هذا الذي عجلت به اخبار هزيمة طومسون، على أن سلطان مسقط لم يكن له الحق في السماح للقوات البريطانية بالمرابطة فى الجزيرة، وان مسقط كما جاء في خطاب الصدر الأعظم، هي الأخرى تابعة لفارس، وأن الإمام لا يملك حق السماح للقوات البريطانية بالبقاء في مسقط، فكيف والحالة هذه يملك السلطان حق السماح للقوات البريطانية بالمرابطة فى قشم وهنجام وهما جزيرتان تابعتان لبندر عباس الفارسية. كما رفض الصدر الأعظم الحجة القائلة بأن وجود القوة العسكرية البريطانية فى الخليج أمر ضرورى لتحقيق الاستقرار. فاذا كان من الضرورى اتخاذ خطوات اخرى للقضاء على القرصنة في الخليج الفارسي فان أمير فارس في مقدوره اتخاذ مثل ل هذه الاجراءات الفعالة دون الحاجة الى عون خارجى، وأضاف الصدر الأعظم بأن الشاه يز مع ايفاد مبعوثين الى قشم والهند للمطالبة باخلاء الحامية من البريطانيين،
فيه
وسلمال
(1) محادثات حكومة بومباي السرية مجلد 41 رقم 2 - 1821/ 1/10
من واردن الى سميث بنفس التاريخ.