الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٧- 315 -
البريطانيين، حيث كانت تدفعهم الى معالجة المسائل الدبلوماسية الخارجة عن سلطتهم في المناطق التي يعملون فيها. ومهما كانت المبررات التي دعت بروس الى ذلك التصرف الا أنها لم تنقذه من غضب الفنستون فقد انتقد الحاكم اجراءاته بحذافيرها، وفصله من العمل وطلب منه العودة فورا الى الهند، كما ندد بالاتفاق واعتبره انتهاكا لمبادى السياسة البريطانية في الخليج. كما رأى الفنستون في تعويض بريطانيا لسكان لنجة وخرك عن الاضرار التي لحقت بهم اعتبر ذلك الفنستون تنازلا من الحكومة البريطانية وليس عملا وديا تجاه فارس (1)
أما البند الخاص برغبة الأمير في بقاء بروس في منصب المقيم البريطاني في بوشهر فقد جعل موضوع تعيين المسئولين البريطانيين في بوشهر خاضعا لرغبة فارس، وأما عن الاعتراف بسيادة فارس على البحرين فلم يكن لذلك الحق أي أساس، وان النص المذكور قد أضر باستقلال كل من آل خليفة وحقوق سلطان مسقط صديق حكومة بومباي وحليفها في الجزيرة (أما كيف نجح الفنستون في أن يوفق بين هذين المطلبين فهو موضوع يحيطه الغموض، والاعتراف بحق فارس في قشم لم يجعل من الاحتلال) عدوانا ظالما فحسب (ولكنه قضى أيضا على حقوق السيد سعيد في الجزيرة، وأما البند الخاص بالجنود الفرس فانه لو طبق سوف يؤدى
(1) صدر قرار دفع التعويضات قبل ان يطالب به الفرس فقد اصدر الفنستون امرا الى بروس في شهر مارس 1822 ليدفع مبلغ 2000 روبية فى أى وقت يراه القائم بالاعمال مناسبا لدفعها) انظر فارس والخليج مجلد 35 من واردن الى بروس مارس 1822 ومرفق لخطاب جورج ويلوك الى اللجنة السرية تبريز 1822/ 8/27). وكان الميجر جورج ويلوك شقيق هنري ويلوك ينوب عن القائم بالاعمال في الاشراف على البعثة البريطانية التي نقلت الى تبريز خلال غياب شقيقه في انجلترا.