الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٣1
تعليمات تصدر لأى مقيم بريطانى فى ذلك الوقت حتى نهاية القرن هي ايضاحات شاملة لسياسة حكومة بومباى فى المنطقة والتي استمر العمل نها فى السنوات التي أعقبت ذلك، وكان من اهم هذه التعليمات هي ان الحفاظ على أمن الخليج والقضاء على أعمال القرصنة بالطرق السلمية مع استعراض للقوة البريطانية والنفوذ البريطانى هى أهم المبادئ التي تقوم عليها السياسة البريطانية فى الخليج وكان على مكلويد بعد تقلد منصبه في بوشهر أن يركز جهوده على حماية التجارة البريطانية مع جنوب فارس كما كان عليه أن يتأكد من أن السلطات المحلية هناك لا تميز بين سفن وبضائع وتجارة الدول الأخرى وسفن بريطانيا، كما كلف بأن يهتم بالاوضاع السياسية في فارس سواء ما كان يتعلق بالداخل أو في علاقة فارس بدول الخليج الأخرى، كذلك يتعين عليه ان يتجنب التدخل في خلافات هذه الدول او في شئونها الداخلية الا فى الحدود التي يتطلبها عمله لمكافحة القرصنة
بطريقة فعالة، وبالتالي فقد كانت مكافحة القرصنة هى اهم واجباته وكان جاحه فيها يعتمد الى حد كبير على طبيعة العلاقات التي تربطه بشيوخ الساحل الذين يتعين عليه أن يتعامل معهم بالحزم والأسلوب الودي في نفس الوقت، كما كان يتعين عليه أن يقوم بزيارات منتظمة لهم لكي يتأكد من التزامهم بتطبيق نصوص معاهدة الصلح العامة. كذلك كلف بأن يعد تقريرا عن الامكانيات البحرية للقبائل كقوتهم البحرية والعسكرية وعلاقات بعضهم بالبعض، وعما اذا كان هناك نفوذ لأى دولة أخرى. مع اعداد نظام فعال لتزويد سفن هذه القبائل بالأعلام والوثائق التي تنص عليها المعاهدة كما أن حكومة بومباي سوف ترحب بأية آراء أو تعليقات لمكلويد بشأن تجارة الرقيق والحروب البحرية، واذا ما اضطر إلى أتخاذ أي اجراء ضد أي شيخ من شيوخ القراصنة فيتعين عليه ان يقتصر ذلك الاجراء على تدمير