بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٠

-

348 -

الاقطار، وكانت النتيجة الحتمية هى أن الاشتباكات كانت تساعد على انتشار أعمال القرصنة، أما الاوربيون فانهم لم يكونوا يستطيعون التمييز بين القرصنة والخلافات السياسية وكما أشار كل من طومسون ومكلويد فان أى سفن تخرج الى البحر للقتال لابد وأن تتحول الى ممارسة القرصنة، غير أن المشكلة التي كانت مثار نزاع منذ عام 1828 هى الى أي مدى كان في امكان السلطان البريطانية أن تمضى فى وقف الاشتباكات الحربية بين تلك الدول البحرية؟ لقد صرح مکلويد بأن «الهدف الأكبر «» للسياسة البريطانية هو وقف الحروب البرية بين قبائل المنطقة، غير أنه حذر من استغلال الصداقة لتهديد الشيوخ أو التأثير عليهم، وكانت هناك أسباب حقيقية، عملية وقانونية تحتم عدم اعتبار الحروب البحرية أعمالا محظورة ليس بين الدول المشتركة في توقيع المعاهدة وبين غيرها فحسب، بل فيما بين تلك الدول نفسها أيضا، وحتى في حالة نشوب نزاع بين العرب أنفسهم فان نشوء مثل هذا النزاع نما أشار الى ذلك الفنستون في مارس 1823 لن يخلو من مشـ كلات، لأن الزعماء القبليين الذين يجدون أنفسهم مغبونين فى أى صراع سيطالبون بحقهم في التعويض من الدولة التي تقف حائلا بينهم وبين الحصول على حقوقهم بوسائلهم الخاصة (1). وكنتيجة لهذا الوضع المائع ظل المقيمون البريطانيون يفتقدون التوجيه الصحيح عن الكيفية التي يمكنهم التدخل فيها في الاشتباكات البحرية بين قبائل المنطقة. اذ أن التعليمات كانت تطالبهم بالعمل على وقف تلك الاشتباكات حتى لا تعكر صفو الملاحة التجارية.

ويشكل التجمع السنوى لسفن

اللؤلؤ صيف كل عام مرتعا خصبا للفتن والاضطرابات، ولهذا فقد اقترح الكولونيل ستانوس في شهر مارس 1824 بأن يرابط طرادان فى المنطقة لمنع الحوادث وقد تم تنفيذ هذا

(1) محادثات بومباي السياسية حلقة 385 مجلد 33 رقم 12 – 19

مارس 1832 من نيو هام الى مكلويد 15 مارس 1823 9