الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٢350
1
لتسوية خلافاتهم بالطرق السلمية كما علينا أن نقبل نتائج هذه المسئولية سلبيا كانت أو ايجابا
والواقع أن مالكولم لم يكن أكثر رغبة من الفنستون في أن يتولى دور الحكم في منازعات الخليج فقد سبق لمالكولم أن واجه نفس المشكلة عندما تورطت احدى الدول المشتركة فى المعاهدة في نزاع مع دولة لم تكن مشتركة في التوقيع على المعاهدة، وقد نشأ النزاع نتيجة لحرب الاستنزاف التي كان يشنها رحمة بن جابر ضد آل خليفة وكان رحمة قد ترك قاعدته في خور حسن على الساحل الغربي من قطر سنة 1816 بعد أن اختلف مع الوهابيين وقام بتدمير قلعة للوهابيين تقع في الأحساء، وعلى ذلك اضطر الى نقل مقره العام الى بوشهر حيث بقى فيها عامين كمواطن فارسي، وبعد اندحار الوهابيين على يد ابراهيم باشا في عام 1818 عاد الى الدمام مع اتباعه وأعاد بناء القلعة واستأنف حملاته ضد
آل خليفة
في ابريل 1828 طولب رحمة بن جابر بأن يلتزم بشروط المعاهدة العامة غير أنه رفض بحجة أنه من رعايا فارس، غير أن السبب الحقيقي لرفضه عود الى خصومه في البحرين لأنهم كانوا شركاء في التوقيع على المعاهدة. وخلال موسم صيد اللؤلؤ عام 1821 هاجم رحمة أسطول
من
الصيد البحريني، واستولى على سبع سفن وقتل عشرين شخصا بحارتها، وقد طلب شيوخ آل خليفة من المقيم البريطاني التدخل لمعاقبة رحمة بن جابر الذي قدم احتجاجا الى السلطات الفارسية يطالبها باتخاذ الاجراءات اللازمة، غير أن رحمة تخلى عن جنسيته الفارسية ولجأ الى السيد سعيد في مسقط، وفى بداية عام 1822 وافق على الاجتماع بالشيخ عبد الله بن أحمد أكبر مشايخ آل خليفة، وتم الاجتماع بحضور المعتمد السياسي للخليج. وبذلت فى الاجتماع محاولات لتسوية الخلافات بين الطرفين وعلى الرغم من أن الاجتماع قد تم في باسيدو غير ان مطالب الجانبين