الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٢-
بمقدرته على تحقيق الأمن والاستقرار فى الخليج وعندما تأكد أن حكومة بومباي ان تسايره فى هذا الاتجاه خاب أمله فى الحصول على التأييد البريطاني لخططه، وعلى أي حال فقد ظل السيد سعيد يتذكر الحملة البريطانية على قبائل بني بوعلى، على الرغم من أن البريطانيين قد أكدوا له له أكثر من مرة بأنهم لن يسمحوا بتكرار ذلك التدخل وكان اهتمام سعيد بعد عام 1820 يتركز أساسا على نشاط القواسم ووجد نفسه حرا في بناء السفن لتحقيق أهدافه في البحرين وأفريقيا الشرقية ورغبة منه في اضعاف نفوذ القواسم على البر سعى الى التحالف مع أبو ظبي التي كانت في ذلك الوقت اقوى المشيخات الساحلية عسكريا كما أعتمد على البريطانيين في كبح جماح القواسم فى البحر (1) وبالتالي فقد صدم صدمة كبيرة عندما أبلغه مكلويد في مارس 1823 بأن حكومة بومباى لا تنوى التدخل في موضوع
5503
قال کا
الحروب البحرية التي تنشب بين القواسم وغيرهم من القبائل كما كانت تنتظر للسيد سعيد حاكم مسقط خيبة أمل أخرى على يد الفنستون الذي عرف من مکلويد بمطالب السيد سعيد فكتب يقول: انه ليبدو من حديث امام عمان أنه يتصور بأن الحكومة البريطانية قد ربطت مصالحها به في الخليج، وأنها سوف تقف دائما الى جانبه فيما ينشب من خلافات بينه وبين الحكام الآخرين، الأمر الذى يضطرنا الى أن نوضح لسموه أنه كنتيجة للاتصالات التي جرت معه في أعقاب حملة طومسون، كان من المتوقع أن يكون عند
و
نا
سموه
(1) مما لا شك فيه أن موافقة السيد سعيد على ما يسمى بمعاهدة
(مورسبي) في شهر سبتمبر 1822 كانت تهدف الى تحديد موقف الحكومة البريطانية من أمن الخليج أما المعاهدة المشار إليها فتتعلق بحظر تجارة الرقيق
فيما بين زنجبار وجزر موريشيوس