الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧- 365 -
نظره اليه هو أن المصالح المشتركة للدولتين هى فى استتباب الأمن في الخليج ووضع نهاية دائمة لأعمال القرصنة، وعلى ضوء تلك الاعتبارات فقد كان يهم الدولتين أن تتحاشيا أى عمل من شأنه أن يعكر صفو الأمن في الخليج، وأن تكونا على استعداد للقيام بعمل مشترك ضد أى دولة تحاول احياء أعمال القرصنة، وقد أبلغ ستانوس هذه الرسالة الى السيد سعيد في شهر ابريل 1826 بعد عودته من أجازته فى الهند، وعلى حين لم يكن للسيد سعيد مفر من قبول وجهة نظر الفنستون في الاتفاقية الا أنه عاد فكشف عن موقفه الحقيقى عندما رفض مقترحات الحاكم حول تصرفاته المقبلة، وفى شهر مايو أعلن السيد سعيد الحرب على حاكم بوشهر الشيخ عبد الرسول خان بحجة أن الشيخ عبد الرسول قد طعن فيه أمام محكمة شيراز بهدف منع زواجه من احدى شقيقات امير شيراز لكى يتزوجها
لنفس
1
وفي أواخر شهر يوليو ظهر السيد سعيد على رأس اسطوله امام مدينة بوشهر غير أن عبد الرسول خان كان متغيبا عن البلاد في رحلة لتأدية فريضة الحج، فأبحر سعيد الى البصرة ليصفى حسابه مع داود باشا والى بغداد، بعد أن ادعى أن داود باشا لم يلتزم بتسديد الزكاة السنوية مسقط مقابل المساعدة التي قدمتها مسقط لتركيا في عهد احمد بن سعيد جد السيد سعيد وقت حصار البصرة في عام 1775 1776، وعندما أعلن السيد سعيد عن اعتزامه فرض حصار على البصرة عرض عليه استانوس خدمات الكابتن روبرت تايلور المقيم البريطاني في البصرة لحل، ولكن بعد أن صرح داود باشا أنه لن يدفع أى شئ للسيد سعيد لعدم النزاع، أحقيته فى ذلك قرر تايلور وستانوس الانسحاب من الوساطة غير أن الحصار الذي فرضه السيد سعيد على البصرة قا قد أرغم داود باشا على